واشنطن- المنشر_الاخباري
يواجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ضغوطاً متزايدة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعدما بدأ الأخير استشارة عدد من مساعديه بشأن إمكانية الإبقاء عليه في منصبه، عقب الخسائر الكبيرة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وفقاً لما أوردته شبكة CBS News نقلاً عن مصادر مطلعة.
وبحسب التقرير، لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بشأن إقالة هيغسيث أو الإبقاء عليه، في وقت يجري فيه تداول اسم حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس كمرشح محتمل لخلافته في وزارة الدفاع.
وتأتي هذه التطورات وسط تداعيات سياسية وعسكرية متصاعدة للحرب الأمريكية مع إيران، التي أصبحت أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل داخل الحزب الجمهوري، خصوصاً بعد النتائج الانتخابية التي شكلت ضربة سياسية لإدارة ترامب.
الحرب مع إيران تضع هيغسيث تحت الضغط
وتشير تقارير إعلامية إلى أن عدداً من حلفاء ترامب حمّلوا الحرب مع إيران مسؤولية جانب من الخسائر الانتخابية للجمهوريين، معتبرين أن استمرار الصراع وتداعياته الاقتصادية والعسكرية أثّرا في موقف الناخبين.
ووفقاً لصحيفة «ذا ديلي بيست»، أصبح هيغسيث أحد المسؤولين الذين قد يتحملون تبعات الإخفاق في إدارة الحرب، باعتباره من أبرز الوجوه المرتبطة بالعمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
كما أشارت تقارير إلى أن ترامب بدأ يتساءل عن طبيعة التقديرات التي تلقاها بشأن مسار الحرب ومدتها، بعدما كانت التوقعات الأولية تشير إلى إمكانية حسمها خلال فترة أقصر.
ورغم هذه الانتقادات، دافع ترامب علناً عن وزير دفاعه خلال مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الثلاثاء، قائلاً: «أعتقد أنه رائع بالفعل».
ديسانتيس ضمن الأسماء المطروحة للخلافة
وفي ظل التكهنات بشأن مستقبل هيغسيث، برز اسم حاكم فلوريدا رون ديسانتيس باعتباره أحد الخيارات المحتملة لتولي وزارة الدفاع في حال قرر ترامب إجراء تغيير على رأس البنتاغون.
لكن لم يصدر أي إعلان رسمي بشأن ترشيح ديسانتيس، كما لم يؤكد البيت الأبيض وجود قرار وشيك باستبدال وزير الدفاع.
انتقادات جمهورية لوزير الدفاع
ولم تقتصر الضغوط على البيت الأبيض، إذ امتدت إلى أعضاء جمهوريين في الكونغرس، حيث قال السيناتور الجمهوري ثوم تيليس لشبكة CBS إن هيغسيث «أمامه لحظة حساب»، معتبراً أنه أحد الأسباب وراء عدم توفر التمويل اللازم للدفاع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الوزير انتقادات بشأن إدارته للمؤسسة العسكرية، ولا سيما قرارات إبعاد عدد من كبار الضباط، ومن بينهم الفريق أول بريت سيلفيا، الذي أُبعد من منصبه في هيئة الأركان المشتركة وسط خلافات وتحقيقات تتعلق بتسريب معلومات.
البنتاغون ينفي نية الاستقالة
في المقابل، نفى المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل وجود مؤشرات على أن هيغسيث يعتزم التنحي عن منصبه، مؤكداً أن الوزير لا يخطط للاستقالة.
كما سبق أن أعلن ترامب دعمه العلني لوزير دفاعه، رغم التقارير التي تتحدث عن تساؤلات داخلية بشأن أدائه.
مرحلة جديدة من الضغوط على إدارة ترامب
ولا تقتصر تداعيات الهزيمة الانتخابية على مستقبل هيغسيث، إذ تفتح سيطرة الديمقراطيين المتوقعة على مجلسي الكونغرس الباب أمام تحقيقات ورقابة أكثر تشدداً على إدارة ترامب، بما في ذلك العمليات العسكرية والسياسات الدفاعية.
وبذلك، يجد وزير الدفاع نفسه أمام ضغوط متزامنة تتعلق بمسار الحرب مع إيران، والخلافات داخل المؤسسة العسكرية، والانتقادات السياسية من داخل الحزب الجمهوري.
وحتى الآن، يبقى مستقبل هيغسيث غير محسوم، وسط ترقب لما إذا كان ترامب سيكتفي بإعادة تقييم أداء فريقه الدفاعي، أم سيتجه إلى تغيير القيادة في البنتاغون خلال المرحلة المقبلة.










