أعلن محمد الصمودي، عضو مجلس النواب، تقدمه بسؤال برلماني، إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس المجلس، موجه إلى مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، حول مدى ملائمة قرار تعيين وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط في مجلس إدارة أحد البنوك الخليجية لأحكام القانون والدستور، براتب 40 ألف دولار شهريا.
وقال الصمودي، النائب في سؤاله، الثلاثاء: أثار إعلان تعيين وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط عضوا في مجلس إدارة أحد البنوك الخليجية مقابل 40 ألف دولار شهريا، جدلا واسعا والكثير من التساؤلات بين المواطنين في الشارع المصري، في ظل وجود شبهة تضارب مصالح بين المنصبين، كما أنه يشكل ذلك مخالفة صريحة للدستور المصري الذي يحظر على الوزراء الجمع بين أكثر من منصب، ويعتبر الجمع بين المسؤولية الحكومية والعمل بالمؤسسات الخاصة “تعارضا مطلقا للمصالح”، بالنظر إلى الاختصاصات الواسعة الموكلة إلى الوزراء وحجم الصلاحيات الممنوحة لهم والتي قد تدخل مع أعمال البنوك وأنشطتها الاستثمارية.
وتابع أن القانون رقم 106 لسنة 2013 الذي صدر بعد ثورة 30 يونيو والتي تهدف فلسفته إلى وضع حدا للتزاوج بين العمل الحكومي (تولي منصب وزير) والعمل الخاص والذي كان سائدا في نهاية عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك، حتى لا تختلط المصالح الشخصية بالرسمية.
وأضاف: جمع الوزيرة رانيا المشاط بين منصبها الحكومي كوزيرة تتقاضى راتبا من مال الشعب وبين منصب في بنك خليجي بالدولار، يشكل مخالفة صريحة لمبدأ الفصل بين السلطة التنفيذية والوظيفية ويتعارض مع فكرة الدولة الرشيدة والجمهورية الجديدة التي ننشدها.
وقال النائب: من باب أولى على وزيرة التعاون الدولي أن تختار بين الاستمرار في منصبها في حكومة المهندس مصطفى مدبولي أو الاستقالة، لكن جمعها بين منصبين في وقت واحد، أمر لم نكن نود أن نراه في عهد الجمهورية الجديدة.
وتساءل النائب عن مدى ملائمة تعيين رانيا المشاط في مجلس إدارة بنك خليجي لأحكام الدستور المصري؟، ومدى توافق ذلك مع أحكام القانون رقم 106 لسنة 2013 الخاص بتعارض المصالح؟، لاسيما المادة السادسة منه والتي تعتبر الجمع بين المنصب الحكومي وعضوية مجالس إدارات البنوك صورة من صور تعارض المصالح المطلقة؟.










