تصدرت “ساحة فلسطين” في العاصمة الإيرانية طهران جدارية مثيرة للجدل تصور خنجرا يمنيا مغروسا في خريطة إسرائيل، مصحوبة بعبارتي “كل الأهداف في متناول اليد” و”الصواريخ اليمنية الآن!”.
في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إصدار بيان نفت فيه بشكل قاطع أي صلة أو توجيه من طهران “للأعمال الشجاعة” التي يقوم بها الحوثيون. ووصفت الوزارة نسب هذه الأعمال إلى إيران بأنه “ادعاء مضلل ومنحرف”، مؤكدة أن تحرك اليمنيين لدعم الفلسطينيين هو “قرار مستقل ينبع من شعورهم بالتضامن الإنساني والإسلامي”. ورأت الخارجية الإيرانية أن الهدف من هذه الاتهامات هو “إيجاد ذريعة لمزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة غرب آسيا”.
يأتي هذا التطور في أعقاب إعلان الحوثيين المدعومين من إيران عن عزمهم مواصلة هجماتهم على إسرائيل، وسعيهم لفرض “حصار جوي شامل” عليها عبر استهداف مطاراتها بشكل متكرر. وقد ردت الولايات المتحدة بغارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في ميناء رأس عيسى وجزيرة كمران مساء الأحد.
وعلى صعيد التحليلات، قال المحلل السياسي الإسرائيلي مناحيم أمير لقناة إيران الدولية إن الضربات الأمريكية ضد الحوثيين لم تكن “فعالة للغاية” بعد سقوط صاروخ بالقرب من مطار بن غوريون.
في المقابل، أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية أن البلاد سترد “بقوة” على الهجوم، بينما وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية هجمات الحوثيين بأنها “هجمات إيرانية”، مؤكدة أن “إيران تستخدمهم كقوة بالوكالة لنشر الإرهاب وتقويض النظام الإقليمي والعالمي”. ودعت إسرائيل المجتمع الدولي إلى محاسبة إيران، مشيرة إلى أن هذه الهجمات تستهدف أيضا ممرات الشحن الدولية. وأكدت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وممارسة هذا الحق في الوقت المناسب.
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه برئيس قبرص إن “إسرائيل والعالم أجمع مهددون من قبل الحوثيين”، مؤكدا أنهم “لن يتسامحوا مع هذا وسيتخذون إجراءات مضادة قوية للغاية ضدهم”، مشددا على أنهم “سيتذكرون دائما أنهم تصرفوا بأوامر ودعم من راعيتهم إيران” وأنهم سيفعلون “كل ما هو ضروري لإعطاء إيران تحذيرا مناسبا”.










