برلين- المنشر الاخباري، في تحدٍ مستمر لضغوط “الحصار البحري” والرقابة الدولية، كشفت تقارير ملاحية حديثة عن استمرار تدفق ناقلات النفط والغاز التابعة لـ “أسطول الظل” الإيراني، والخاضعة للعقوبات الأمريكية، إلى طرق الشحن المرتبطة بطهران واليمن، في إشارة إلى ثغرات تكتيكية تستغلها الشبكات الإيرانية لإعادة تنظيم صفوفها.
رصد الناقلة “VINA”: مهمات منتظمة لليمن
أفادت مجموعة “تانكر تراكرز” (TankerTrackers)، المتخصصة في تتبع حركة الملاحة، بأن الناقلة VINA/VALLEY (تحمل رقم IMO: 9157478)، قد دخلت مؤخراً “محيط الحصار” وهي فارغة من الحمولة، مع بث إشارات نظام التعريف التلقائي (AIS) بشكل علني.
وتُعرف هذه الناقلة، التي ترفع علم “بوتسوانا”، بنشاطها المنتظم في نقل غاز البترول المسال الإيراني (LPG) إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، وتحديداً ميناء “رأس عيسى”.
وبحسب المحللين، فإن وصول الناقلات وهي “فارغة” لا يعني توقف النشاط، بل يمنح طهران وقتاً إضافياً لإعادة تنظيم عمليات التخزين، أو إجراء عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى (ship-to-ship) بعيداً عن الرادار في مناطق لا تخضع لرقابة مكثفة، قبل التوجه مجدداً لتغذية الاحتياجات العسكرية والاقتصادية للحوثيين.
دلالات التوقيت والسياق الاستراتيجي
يأتي هذا النشاط الملاحي في وقت حساس (مايو 2026)، حيث يتركز الثقل العسكري الأمريكي والدولي حول مضيق هرمز بسبب التوترات المباشرة بين واشنطن وطهران.
ومع ذلك، تُظهر هذه التحركات أن خطوط الإمداد اللوجستي المتجهة إلى اليمن لا تزال نشطة نسبياً، مما يعكس استراتيجية إيرانية لتشتيت جهود المراقبة الدولية بين عدة جبهات بحرية.
تحدي العقوبات الثانوية
تمثل هذه الناقلات جزءاً من “لعبة القط والفأر” المستمرة في البحر الأحمر وخليج عدن.
ورغم الضربات المتكررة وعمليات المصادرة، تواصل الشبكات المرتبطة بالحرس الثوري الالتفاف على العقوبات باستخدام “أعلام الملاءمة” وتغيير أسماء السفن.
ويرى مراقبون لـ “المنشر الاخباري” أن استمرار وصول هذه الناقلات يمثل شريان حياة حيوياً للحوثيين، حيث يعتمدون بشكل كلي على الوقود والغاز الإيراني لضمان استمرارية عملياتهم، مما يجعل من إغلاق هذه الثغرات الملاحية تحدياً أمنياً معقداً يواجه إدارة دونالد ترامب في مساعيها لتجفيف منابع التمويل الإيرانية.










