شهدت إيرادات قناة السويس المصرية تراجعاً حاداً خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، حيث انخفضت بنسبة اثنين وستين في المئة لتسجل ملياراً وثمانمئة مليون دولار فقط، مقارنة بأربعة مليارات وثمانمئة مليون دولار في نفس الفترة من العام المالي السابق.
جاء هذا التراجع الكبير متزامناً مع انخفاض الحمولة الصافية للسفن العابرة بنسبة تسعة وستين في المئة، وتراجع عدد السفن المارة بالقناة بنسبة اثنين وخمسين في المئة. ويرجع السبب الرئيسي إلى استمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر، التي دفعت العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها بعيداً عن قناة السويس إلى طرق بديلة مثل رأس الرجاء الصالح.
وتعد قناة السويس أحد أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد المصري، ويشكل هذا التراجع تحدياً كبيراً في ظل حاجة البلاد إلى تعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي. ويأمل المسؤولون المصريون في تحسن الأوضاع وعودة حركة الملاحة الدولية إلى القناة تدريجياً خلال الفترة المقبلة.
هذا الانخفاض الحاد في الإيرادات يعكس حجم الضغوط التي تواجهها قناة السويس حالياً، ويضعها أمام تحديات كبيرة تتطلب حلولاً عاجلة للحفاظ على مكانتها كممر ملاحي عالمي رئيسي.













