أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أن بلاده لن تنضم لقوة الاستقرار الدولية في غزة بسبب عدم وجود إطار محدد لمهامها، مع استمرار دعم الإمارات للجهود السياسية والإنسانية للفلسطينيين
دبي – أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، يوم الاثنين الماضى أن بلاده لن تنضم إلى القوة الدولية للاستقرار في غزة بسبب عدم وجود إطار واضح يحدد مهامها، مشيرًا إلى أن المشاركة تحت هذه الظروف غير ممكنة.
وقال قرقاش، خلال منتدى النقاش الاستراتيجي بأبوظبي، إن الإمارات ستواصل دعم كل الجهود السياسية الرامية لتحقيق السلام، وستظل من الدول الرائدة في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، مؤكدًا التزام الإمارات بالحل السياسي كجزء من رؤية عربية ودولية.
القوة الدولية وخطط نشرها
تُنسق الولايات المتحدة قوة دولية من المتوقع أن تشمل مصر وقطر وتركيا، بهدف حماية المدنيين، وتأمين المناطق الحدودية، وتدريب الشرطة الفلسطينية. وأوضح قرقاش أن نشر القوة يأتي بعد عامين من الحرب في غزة ووقف إطلاق النار الهش.
وتجري الأمم المتحدة استعدادات لتفويض هيئة انتقالية وإقرار قوة الاستقرار لمدة عامين. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن القوة يجب أن تحظى بـ«الشرعية الدولية الكاملة» لدعم الفلسطينيين في غزة، مشيرًا إلى أن القرار الأممي سيسمح للقوة بـ«استخدام كل التدابير اللازمة» لتنفيذ مهامها.
الدعم الإماراتي للجهود السياسية والإنسانية
أوضح قرقاش أن الإمارات تدعم حل الدولتين، الذي يوفر الأمن لإسرائيل وفي الوقت نفسه يمنح الفلسطينيين دولة قابلة للحياة.
وشدد على أن الإمارات لعبت دورًا إنسانيًا رئيسيًا في غزة، حيث قدمت مساعدات تجاوزت 2.57 مليار دولار، تشمل 100 ألف طن من الغذاء والمستلزمات الطبية. وأضاف أن هذا الدعم لم يكن ممكنًا لولا العلاقات التي أقامتها الإمارات مع إسرائيل، والتي مكنت الدولة من إيصال المساعدات وتهجير 3 آلاف فلسطيني وأسرهم إلى مناطق آمنة.
وقال قرقاش: «المساعدات التي قدمناها ليست فقط من باب الكرم الإماراتي، بل لأنها كانت ممكنة بفضل العلاقات مع إسرائيل التي سمحت لنا بالوصول إلى المحتاجين».
وأكد أن الإمارات ستظل تدعم كل الجهود السياسية لتحقيق السلام، وستستمر في تقديم المساعدات الإنسانية، مع الحرص على دور فعال وقيادي في دعم الشعب الفلسطيني ضمن إطار قانوني وسياسي واضح.










