الولايات المتحدة تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية على حدود إسرائيل وقطاع غزة لاستضافة قوات دولية وضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، في خطوة تبرز تصاعد النفوذ الأمريكي في إدارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتأثيره على استقرار المنطقة.
تل أبيب – 11 نوفمبر 2025
ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية، نقلًا عن صحيفة التحقيقات الإسرائيلية المتخصصة “Shomrim”، أن الولايات المتحدة تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة. ووفقًا للمصادر المطلعة، ستستضيف القاعدة قوات دولية مكلفة بضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، وقد تستوعب آلاف الجنود، مع تقدير تكلفة المشروع بحوالي 500 مليون دولار. وأشارت المصادر إلى أن المحادثات بين المسؤولين الأمريكيين والحكومة الإسرائيلية وقوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) جارية لتحديد المواقع المحتملة في محيط قطاع غزة.
ووصفت المصادر الأمنية الإسرائيلية المبادرة بأنها تمثل تحولًا كبيرًا في مستوى الالتزام الأمريكي بالمنطقة، وقال أحد المسؤولين: «من الصعب المبالغة في أهمية بناء قاعدة من هذا النوع. منذ حرب الأيام الستة، سعت إسرائيل إلى الحد من التدخل الدولي، وإقامة قاعدة أمريكية على الأراضي الإسرائيلية تعكس مدى حرص واشنطن على المشاركة في إدارة قطاع غزة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني الأوسع».
وأشارت الصحيفة إلى أن الاستثمار في قاعدة خارج الولايات المتحدة قد يثير أيضًا جدلاً داخليًا، لا سيما أن العديد من أعضاء الحزب الجمهوري يعارضون توسيع المشاركة العسكرية الأمريكية في الخارج.
وعند طلب “Shomrim” تعليقًا من السفارة الأمريكية في إسرائيل، أحالت الأخيرة الطلب إلى وزارة الدفاع، التي بدورها وجهت الأسئلة إلى القيادة المركزية الأمريكية (Centcom)، والتي لم تصدر أي رد حتى وقت نشر التقرير.
وأكدت الصحيفة أن إنشاء هذه القاعدة سيشكل أول منشأة عسكرية أمريكية كبيرة على الأراضي الإسرائيلية، ما يعكس تعزيز التزام واشنطن بجهود الاستقرار بعد الحرب في غزة، وقد يسهم في إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية فيما يخص إدارة العمليات الإنسانية والأمنية في المنطقة.










