في خطوة تعكس بوادر العودة إلى الاستقرار التقني والميداني، أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية، يوم السبت، عن البدء الرسمي في إعادة فتح أجزاء استراتيجية من المجال الجوي للبلاد، إلى جانب عدد من المطارات الدولية والمحلية، وذلك بعد فترة من التوقف القسري الذي فرضته الظروف الأمنية الراهنة.
فتح المسارات الشرقية
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي صدر عنها، أن “المسارات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني باتت مفتوحة بالكامل أمام عبور الرحلات الدولية”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن “خطة مرحلية مدروسة لاستئناف النشاط الجوي” تهدف إلى استعادة حركة الملاحة العالمية التي تعتمد على الأجواء الإيرانية كجسر حيوي يربط بين القارات.
تشغيل تدريجي وفق الجاهزية
وفيما يخص المطارات، شددت الهيئة على أن عملية التشغيل لن تكون فورية وشاملة، بل ستتم بشكل “تدريجي وموزون”. وأضافت في بيانها:
“إن استئناف الرحلات الجوية في مختلف المطارات سيخضع لمستوى الجاهزية الفنية والتقنية لكل مطار على حدة. هدفنا الأول هو ضمان أعلى معايير سلامة العمليات الجوية وانتظامها، وتفادي أي معوقات قد تؤثر على أمن المسافرين أو الطائرات.”
سياق الأزمة
يأتي هذا القرار بعد أسابيع من الإغلاق التام للأجواء الإيرانية، حيث كانت السلطات قد أعلنت تعليق كافة الرحلات الجوية تزامناً مع اندلاع الحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران في 28فبراير الماضي.
وقد تسبب ذلك الإغلاق في ارتباك كبير في حركة الطيران الدولية، واضطرار شركات الطيران العالمية إلى اتخاذ مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة.
توقعات المرحلة المقبلة
ويرى مراقبون أن إعادة فتح “البوابة الشرقية” للمجال الجوي الإيراني يمثل رسالة طمأنة لشركات الطيران العالمية، وبداية لتقليص الضغوط على قطاع النقل الجوي الإقليمي.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة صدور جداول رحلات محدثة من قبل شركات الطيران الوطنية والأجنبية، رهناً بتقييمات الجاهزية التي تجريها الفرق التقنية في المطارات الإيرانية المختلفة، مع استمرار مراقبة الوضع الأمني بدقة لضمان استدامة هذه الخطوات.










