بزشكيان: واشنطن تسعى لفرض الاستسلام وطهران تتمسك بالحقوق الوطنية وسط تعثر المفاوضات
طهران – المنشر الإخبارى
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الشعب الإيراني لن يخضع لأي ضغوط أو “رسائل قاسية” صادرة عن مسؤولين أمريكيين، مشددًا على أن سياسة الإملاء لن تقود إلى أي نتائج في التعامل مع طهران.
جاءت تصريحات بزشكيان عبر منشور على منصة “إكس”، في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية بين طهران وواشنطن، مع استمرار الجدل حول مستقبل المحادثات المتعثرة بين الجانبين.
توتر متصاعد ومفاوضات متوقفة
تأتي هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال وفد أمريكي إلى العاصمة الباكستانية Islamabad لاستئناف المحادثات مع إيران، بالتزامن مع تهديدات جديدة باستهداف منشآت حيوية داخل إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، أكدت مصادر رسمية إيرانية أنه لا توجد خطط حالية لعقد جولة جديدة من المفاوضات، بعد فشل الجولة السابقة التي استمرت أكثر من 20 ساعة برعاية باكستانية في التوصل إلى أي اتفاق بسبب الخلافات العميقة بين الطرفين.
“لا للحوار تحت الإكراه”
وشدد الرئيس الإيراني في منشوره على أن أساس أي حوار جاد يجب أن يقوم على احترام الالتزامات والحقوق المتبادلة، وليس على الضغط أو فرض الشروط.
وأشار إلى أن انعدام الثقة التاريخي بين طهران وواشنطن لا يزال حاضرًا بقوة، معتبرًا أن الرسائل المتناقضة من الجانب الأمريكي تعكس، بحسب وصفه، رغبة في فرض الاستسلام وليس التفاهم.
موقف دبلوماسي إيراني متشدد
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الولايات المتحدة لا تبدو جادة في مسار التفاوض، مشيرًا إلى أن استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية وتغيير المواقف الأمريكية بشكل متكرر يعرقل أي تقدم محتمل.
كما أوضح أن طهران لا تنوي الدخول في جولة جديدة من المفاوضات ما لم تتغير الظروف الأساسية التي تعتبرها غير عادلة أو غير متوازنة.
أزمة مفتوحة على احتمالات متعددة
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الجمود السياسي بين الجانبين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وغياب أي مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق جديد.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تعكس واحدة من أكثر الفترات حساسية في العلاقة بين واشنطن وطهران، مع بقاء جميع السيناريوهات مفتوحة بين التصعيد أو العودة إلى طاولة التفاوض بشروط جديدة.










