حدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، همام حمودي، اليوم السبت، ثلاثة معايير أساسية لحسم اختيار رئيس الحكومة المقبلة، وهي: القبول الوطني، الالتزام برؤية المرجعية العليا، وتحقيق مصلحة البلاد العليا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تترقب فيه الأوساط السياسية اجتماع “الإطار التنسيقي” المقرر لحسم اسم المرشح، وسط أنباء عن تأجيلات متكررة حالت دون إتمام هذه الخطوة خلال الأسبوع الجاري.
ثوابت الإطار التنسيقي لاختيار المرشح
وأكد حمودي، وهو أحد القادة البارزين في “الإطار التنسيقي”، أن اختيار رئيس الوزراء لن يكون عشوائياً، بل سيخضع لضوابط تشمل الأصوات الانتخابية وعدد النواب داخل البرلمان، مشدداً على أن الإطار يمثل “المرجعية السياسية” لرئيس الوزراء القادم.
وأوضح أن الحرص منصبّ على اختيار شخصية قادرة على النجاح في المنصب وتحظى بإجماع قوى الإطار التنسيقي والقوى الوطنية الأخرى، لضمان استقرار المشهد السياسي.
سباق مع الزمن وتجنب “الفراغ السياسي”
وتكتسب هذه التحركات أهمية قصوى مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية؛ فمنذ انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في 11 أبريل الجاري، تنص المادة 76 من الدستور على ضرورة تكليف مرشح الكتلة الأكبر خلال 15 يوماً، وهي المدة التي تنتهي رسمياً غداً الأحد.
وفي حال أخفق “الإطار التنسيقي” (الكتلة الأكبر بنحو 140 مقعداً) في تقديم مرشحه، قد تدخل البلاد في نفق “الفراغ السياسي” مجدداً، وهو سيناريو يخشى العراقيون تكراره بعد أزمة 2021 الطويلة.
تحديات داخلية وخارجية
ورغم إعلان الإطار في يناير الماضي ترشيح نوري المالكي، إلا أن هذا المسار واجه تعقيدات إضافية، لا سيما مع الاعتراضات التي أبداها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا العراق صراحةً للابتعاد عن هذا الخيار.
هذا الضغط الخارجي، جنباً إلى جنب مع التباينات الداخلية، دفع الإطار لتأجيل اجتماعاته للمرة الثالثة خلال أسبوع، بحثاً عن شخصية تحقق “القبول الوطني” .










