إسلام آباد- المنشر الإخبارى
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة إسلام آباد، في إطار مشاورات سياسية تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية، وذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها باكستان لإعادة إطلاق مسار المفاوضات المتوقفة بين طهران وواشنطن بهدف إنهاء الحرب.
وشهد الاجتماع حضور عدد من كبار المسؤولين الباكستانيين، من بينهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، وقائد الجيش المارشال سيد عاصم منير، ومستشار الأمن القومي الجنرال عاصم مالك، ما يعكس أهمية الملف المطروح على مستوى الدولة الباكستانية.
وكانت إسلام آباد قد استضافت جولة أولى من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، وذلك بعد أيام من نجاحها في التوسط لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، هدفه فتح المجال أمام جهود دبلوماسية أوسع لإنهاء الحرب بشكل دائم.
وخلال اللقاء، تم التركيز بشكل أساسي على ملف الحرب المستمرة، التي اندلعت بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير 2026. وقد نقل وزير الخارجية الإيراني وجهات نظر بلاده ومخاوفها إلى الجانب الباكستاني الذي يلعب دور الوسيط.
كما شملت المباحثات مناقشة الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة غرب آسيا، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، عقد عراقجي اجتماعًا منفصلًا مع قائد الجيش الباكستاني المارشال عاصم منير، الذي أكد أن الثقة التي توليها إيران لباكستان باعتبارها دولة إسلامية مجاورة ساعدت في تسهيل الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى دعم السلام.
كما جدد منير تأكيد بلاده استعدادها لمواصلة دورها الوسيط من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار يخدم مصالح إيران وباكستان والمنطقة الأوسع في غرب آسيا.
وعقب الاجتماعات، أشاد وزير الخارجية الإيراني بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن المسؤولين يواصلون انخراطهم في مناقشات تتعلق بالتطورات الإقليمية الراهنة.
وأشار وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى دور بلاده في تسهيل الحوار بين إيران والولايات المتحدة بهدف دعم السلام، مؤكدًا استمرار باكستان في لعب دور بنّاء في هذا الملف.
كما شدد على أن أي بيانات رسمية تتعلق بعملية الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، بما في ذلك ما يتم تداوله خلال اللقاءات، تصدر فقط عبر القنوات الحكومية الرسمية لتجنب التضليل أو سوء الفهم.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا توجد أي اجتماعات مقررة حاليًا بين ممثلي طهران وواشنطن خلال زيارة عراقجي إلى إسلام آباد.
وفي المقابل، أفادت مصادر إيرانية بأن استمرار ما تصفه طهران بالحصار البحري الأمريكي غير القانوني على الموانئ الإيرانية، إلى جانب انتهاكات وقف إطلاق النار، يعرقل التقدم في مسار المفاوضات.











