طهران – المنشر الإخبارى
في تصعيد جديد في الخطاب السياسي، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة تحذير إلى الولايات المتحدة، داعيًا إياها إلى استخلاص العبر من تجاربها السابقة، وذلك في إشارة إلى ما وصفه بـ”الهزائم التاريخية” التي مُنيت بها في كل من طبس عام 1980 وأصفهان مؤخرًا.
استدعاء ذاكرة طبس 1980
جاءت تصريحات بزشكيان بالتزامن مع إحياء ذكرى فشل العملية العسكرية الأمريكية المعروفة باسم عملية مخلب النسر، التي نفذتها واشنطن في صحراء طبس بهدف إنقاذ رهائن أمريكيين في إيران، لكنها انتهت بشكل كارثي نتيجة عاصفة رملية مفاجئة تسببت في تعطيل العملية وخسائر بشرية ومادية.
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، قال الرئيس الإيراني إن تلك الحادثة “جسدت انتصار الإرادة الإلهية على أي إرادة أخرى”، معتبرًا أنها تمثل درسًا تاريخيًا يجب عدم تجاهله.
“طبس جديدة” في أصفهان
ولم يكتفِ بزشكيان بالإشارة إلى الماضي، بل ربطه بتطورات حديثة، حيث أشار إلى ما وصفه بـ”تكرار السيناريو” في محافظة أصفهان خلال أبريل 2026.
وأوضح أن عملية عسكرية أمريكية حديثة انتهت بالفشل بعد أن تمكنت القوات الإيرانية من إحباطها سريعًا، مؤكدًا أن ما حدث يمثل “طبس جديدة”، على حد تعبيره.
تفاصيل العملية الأخيرة
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن العملية الأمريكية كانت تهدف إلى إنقاذ طيار تابع لطائرة مقاتلة سقطت داخل الأراضي الإيرانية. إلا أن القوات الخاصة الأمريكية، التي حاولت تنفيذ هبوط سري قرب مطار مهجور جنوب أصفهان، تعرضت لتدخل سريع من القوات الإيرانية.
وأفادت التقارير أن الاشتباك أسفر عن تدمير طائرتي نقل عسكري من طراز C-130 Hercules، بالإضافة إلى مروحيتين من طراز UH-60 Black Hawk.
كما أشارت المعلومات إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف القوات الأمريكية، فيما انسحبت بقية الوحدات تاركة خلفها معدات ووثائق وُصفت بالحساسة.
رسالة سياسية وتحذير مباشر
في ختام تصريحاته، شدد بزشكيان على أن ما حدث يحمل رسالة واضحة للولايات المتحدة، مفادها أن تكرار مثل هذه العمليات سيقود إلى النتائج ذاتها، داعيًا “القوى المعتدية” إلى مراجعة حساباتها.
وأكد أن تجاهل دروس الماضي قد يؤدي إلى تكرار “هزائم مماثلة”، في إشارة إلى تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
سياق إقليمي متوتر
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، حيث تتزايد المواجهات غير المباشرة، سواء عبر عمليات عسكرية محدودة أو عبر الضغوط السياسية والاقتصادية.
ويعكس هذا الخطاب تمسك إيران بإبراز قدرتها على الردع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.










