طهران – المنشر الإخبارى
أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا رسميًا بمناسبة مرور أربعين يومًا على مقتل الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، الذي لقي مصرعه في غارة جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت العاصمة طهران في 17 مارس 2026، وفق الرواية الإيرانية.
وقال الحرس الثوري في بيانه إن السيرة المهنية والحياتية لعلي لاريجاني تمثل نموذجًا يجمع بين الحكمة، والعقلانية، والالتزام العميق بمبادئ الجمهورية الإسلامية، إلى جانب مسيرة طويلة من العمل السياسي والدبلوماسي والوطني في خدمة تقدم البلاد وتعزيز مكانتها الإقليمية.
وأضاف البيان أن لاريجاني “نال شرف الشهادة على يد أعداء إيران”، في إشارة إلى مقتله في الهجوم الذي تعتبره طهران جزءًا من تصعيد عسكري واسع ضدها.
وأكد الحرس الثوري أن الفهم الاستراتيجي الذي امتلكه لاريجاني تجاه قضايا الأمن القومي ومحور المقاومة، بالإضافة إلى رؤيته لمفهوم “الدفاع الوطني”، سيظل حاضرًا في الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني ولحركات المقاومة في المنطقة.
ودعا البيان المواطنين الإيرانيين إلى المشاركة في مراسم إحياء الذكرى الأربعين، مشددًا على أن استمرار النهج الذي مثّله لاريجاني سيعزز من وحدة البلاد وصمودها في مواجهة التحديات الخارجية.
وأشار الحرس الثوري إلى أن فقدان هذه الشخصية السياسية البارزة لن يؤدي إلى إضعاف عزيمة الإيرانيين، بل سيزيد من إصرارهم على حماية مصالحهم الوطنية والمضي في الطريق الذي رسمه من تعتبرهم إيران “شهداء الثورة”.
وبحسب الرواية الإيرانية، فقد قُتل لاريجاني برفقة نجله في غارة داخل طهران نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، ضمن سلسلة عمليات عسكرية بدأت في 28 فبراير 2026، وأسفرت عن تصعيد غير مسبوق في المنطقة.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر إيرانية عن تنفيذ القوات المسلحة سلسلة من الردود العسكرية شملت هجمات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة خلال فترة التصعيد.
كما أشارت الرواية إلى دخول وقف إطلاق نار مؤقت حيز التنفيذ في 8 أبريل بوساطة باكستانية، دون التوصل إلى اتفاق نهائي في المفاوضات اللاحقة بين طهران وواشنطن، وسط استمرار الخلافات حول الشروط السياسية والأمنية المتعلقة بإنهاء الأزمة.










