أفادت تقارير استخباراتية مدعومة بصور الأقمار الصناعية بتحرك أسطول حربي صيني من قاعدته في جيبوتي باتجاه مضيق هرمز.
ووفقا لوسائل إعلام عبرية، فإن هذه الخطوة تهدف إلى اختراق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، في سابقة تاريخية تعكس استعداد بكين لاستخدام القوة العسكرية بعيدا عن سواحلها لحماية خطوط إمداد الطاقة ومصالح مبادرة “الحزام والطريق”.
قوام القوة الصينية وتكتيك “الدرع”
وكشفت التقارير أن القوة الضاربة، التي عرفت باسم “قوة المهام 48″، تضم قطعا بحرية متطورة للغاية، على رأسها المدمرة “تانغشان” من طراز “052DL” المزودة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي بعيدة المدى، والفرقاطة “داكينغ” المتخصصة في الحرب المضادة للغواصات، بالإضافة إلى سفينة الإمداد “تايهو” لضمان بقاء الأسطول في عرض البحر لفترات طويلة.
ورأى موقع “نتسيف” العبري أن هذا الوجود يمثل “شريان حياة” عسكريا لطهران، حيث تعمل السفن الصينية كـ “درع حربي” يرافق ناقلات النفط، مما يضع واشنطن أمام معضلة كبرى؛ فأي اعتراض لهذه القوافل قد يؤدي لاصطدام “بالخطأ” يشعل حربا عالمية، وهو ما تراهن عليه بكين لردع البحرية الأمريكية عن إيقاف سفنها.
تنسيق حذر وضغوط استراتيجية
وعلى الرغم من نبرة التحدي، ترجح مصادر أمنية في تل أبيب وجود “تنسيق تكتيكي هادئ” بين واشنطن وبكين لتجنب الانزلاق نحو المواجهة.
وتقضي هذه التفاهمات بمرور “انتقائي” للسفن الصينية التي لا تحمل شحنات استراتيجية محظورة. ومع ذلك، حذرت واشنطن بكين من التدخل في الحصار الذي تفرضه للضغط على إيران للعودة لطاولة المفاوضات بشروط أمريكية لإنهاء الحرب.
ارتباك ملاحي وشرعية دولية
وأدى هذا الضغط الصيني إلى ظاهرة جديدة في المنطقة، حيث بدأت العديد من السفن التجارية بإرسال بيانات تعريفية تظهر ارتباطها بالصين، تفاديا للاعتراض الأمريكي أو الهجمات الإيرانية.
ومن الناحية القانونية، تتمسك بكين بأن الحصار الأمريكي غير شرعي بموجب القانون الدولي، مؤكدة حقها في حماية حرية التجارة ومرافقة سفنها لضمان مرور آمن.
هذا التحرك لا يكسر فقط طوق الحصار عن إيران، بل يعيد رسم موازين القوى في الممرات المائية الدولية، حيث لم تعد الملاحة في هرمز تخضع للإرادة الأمريكية المنفردة، بل باتت رهنا لتوازنات الردع بين “المدمرات الصينية” و”القطع البحرية الأمريكية” في مياه تغلي بالتوتر.








