طهران – المنشر الإخبارى
في تصعيد لافت في نبرة الخطاب الإيراني، وجّه علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، تحذيرًا مباشرًا إلى قوات مشاة البحرية الأمريكية، معتبرًا أنهم “يدفعون ثمن طموحات سياسية” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال ولايتي، في سلسلة تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، إن الجنود الأمريكيين المنتشرين في مياه الخليج، وعلى متن السفينة USS Tripoli، “ليسوا سوى أدوات في استعراض انتخابي”، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولات ترامب تعزيز موقعه السياسي.
تحذير مباشر للمارينز
ووجّه المسؤول الإيراني رسالة حادة إلى الجنود الأمريكيين، قائلاً إن مشاركتهم في العمليات العسكرية، خاصة تلك المرتبطة بفرض حصار بحري على إيران أو كسر سيطرتها على مضيق هرمز، قد تكلّفهم حياتهم.
وأضاف أن “الرئيس الأمريكي لم يتمكن من حماية قواته في حروب سابقة”، محذرًا من أن استمرار ما وصفه بـ”المغامرة العسكرية” سيقود إلى نتائج كارثية.
خلفية التصعيد
تأتي هذه التصريحات بعد يوم من تبادل إطلاق نار بين قوات بحرية أمريكية وإيرانية قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.
وشهدت المنطقة خلال الساعات الماضية استهداف عدد من السفن والمنشآت، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين، حيث أعلن كل جانب نجاحه في حماية مواقعه العسكرية.
مخاوف من انفجار أوسع
يرى خبراء أن أي محاولة لتغيير قواعد الاشتباك في الخليج، خصوصًا عبر عسكرة المضيق أو فرض حصار بحري، قد تؤدي إلى انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أبريل، وإعادة إشعال المواجهة العسكرية.
وأكد ولايتي أن “التاريخ يُظهر أن مثل هذه السياسات لا تنتهي لصالح واشنطن”، مضيفًا أن أي تصعيد جديد في الخليج قد يتحول إلى “كابوس أمني” للولايات المتحدة بدلًا من تحقيق أهدافها.
صراع الرسائل
التصريحات الإيرانية تعكس بوضوح انتقال الصراع من المواجهة الميدانية إلى حرب رسائل نفسية وسياسية، تستهدف التأثير على معنويات القوات والضغط على صانع القرار في واشنطن.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، في إطار ما تصفه بحماية الملاحة الدولية وضمان أمن الطاقة.
معادلة مفتوحة
بين تحذيرات طهران وتحركات واشنطن، يبدو أن منطقة الخليج تقف على حافة مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية.
ومع استمرار التوتر في الخليج العربي، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الرسائل المتبادلة في ردع التصعيد، أم تتحول إلى شرارة مواجهة جديدة؟










