رئيس البرلمان الإيراني يؤكد أن النصر سيمنح طهران مكاسب استراتيجية واقتصادية رغم الضغوط والمعاناة الداخلية
طهران – المنشر الإخبارى
رسالة سياسية في توقيت حساس
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده تقف على أعتاب تحول استراتيجي كبير، مؤكدًا أن تحقيق الانتصار في المواجهة الحالية سيجعل من إيران قوة دولية مؤثرة ولاعبًا رئيسيًا في النظام العالمي.
وجاءت تصريحات قاليباف في رسالة صوتية بثتها وسائل إعلام محلية، شدد خلالها على أن نتائج الحرب لن تقتصر على البعد العسكري، بل ستمتد إلى مكاسب سياسية واقتصادية تعيد تشكيل موقع إيران على الخريطة الدولية.
مكاسب تتجاوز ساحة المعركة
أوضح قاليباف أن “الانتصار النهائي” سيمنح إيران فرصة لتعزيز نفوذها العالمي، مؤكدًا أن هذا التحول سيفتح الباب أمام تقدم شامل، سواء على المستوى المادي أو المعنوي.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تمثل نقطة مفصلية في تاريخ البلاد، حيث يمكن أن تتحول التحديات الحالية إلى رافعة استراتيجية تعزز مكانة إيران إقليميًا ودوليًا.
اعتراف بالضغوط الداخلية
ورغم لهجة الثقة، لم يغفل المسؤول الإيراني الإشارة إلى حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون نتيجة تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية المتصاعدة.
وأكد أن هذه التحديات تفرض على المجتمع الإيراني التكاتف، مشددًا على أن الوحدة الوطنية أصبحت ضرورة ملحة لعبور المرحلة الراهنة بأقل الخسائر الممكنة.
دعوة للتضامن والتضحيات
ودعا قاليباف الإيرانيين إلى التحلي بروح التضامن، معتبرًا أن تحقيق “النصر والفخر” يتطلب تعاون الجميع وتقديم تضحيات، في ظل ما وصفه بمرحلة دقيقة تتطلب تماسكًا داخليًا قويًا.
وقال إن “الوقت الحالي يستدعي من الجميع دعم بعضهم البعض، حتى نتمكن من تحقيق أهدافنا الكبرى رغم الصعوبات”.
مفاوضات فاشلة وضغوط مستمرة
تأتي هذه التصريحات بعد جولة مفاوضات غير ناجحة بين إيران والولايات المتحدة عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال أبريل الماضي، حيث شارك قاليباف ضمن وفد إيراني رسمي.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن فشل المحادثات يعود إلى ما وصفته طهران بـ”المطالب الأمريكية القصوى”، التي رأت فيها محاولة لفرض شروط سياسية لإنهاء الصراع.
الرهان الأمريكي على الضغط الاقتصادي
وفي سياق متصل، اتهم قاليباف الولايات المتحدة بالاعتماد على أدوات الضغط الاقتصادي، بما في ذلك الحصار البحري، بهدف التأثير على الداخل الإيراني ودفعه نحو حالة من الاضطراب.
إلا أنه شدد على أن هذا الرهان “غير واقعي”، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت قدرة الشعب الإيراني على الصمود في وجه الأزمات.
معادلة الصمود والنفوذ
تصريحات قاليباف تعكس رؤية إيرانية تعتبر أن الصراع الحالي ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل اختبار لقدرة الدولة على الصمود وإعادة صياغة موقعها في النظام الدولي.وفي ظل استمرار التصعيد، تبدو طهران متمسكة بمعادلة واضحة: الصبر الداخلي مقابل تعزيز النفوذ الخارجي، في محاولة لتحويل الضغوط إلى مكاسب استراتيجية طويلة المدى.










