البحرية الإيرانية تطرد مدمرات أمريكية من مضيق هرمز
طهران – المنشر الإخبارى
أظهرت لقطات مصورة بثتها البحرية الإيرانية إطلاق صواريخ باتجاه مدمرات أمريكية عقب هجمات استهدفت سفنًا وموانئ إيرانية يوم 8 مايو 2026.
أعلنت البحرية التابعة للجيش الإيراني أنها استهدفت مدمرات أمريكية بصواريخ كروز وطائرات مسيّرة قتالية قرب مضيق هرمز، بعد أن هاجمت القوات الأمريكية ناقلات نفط إيرانية في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أجبر القطع البحرية الأمريكية على مغادرة المنطقة.
وفي بيان صدر الجمعة، أعلنت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن قواتها البحرية هاجمت، مساء الخميس، مدمرات أمريكية “باستخدام أنواع مختلفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة القتالية والقذائف”، وذلك بعدما قامت السفن الأمريكية “في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بالاعتداء على ناقلات نفط إيرانية قرب مضيق هرمز وداخل المياه الإقليمية”.
وأضاف البيان أن “المدمرات الأمريكية المعتدية غيّرت مسارها وغادرت المنطقة” عقب الرد الإيراني.
وجاءت العملية بعد سلسلة هجمات عسكرية أمريكية استهدفت سفنًا ومناطق مرفئية إيرانية. ووفقًا لبيان صادر عن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، فإن الجيش الأمريكي “العدواني والإرهابي والخارج عن القانون” استهدف ناقلة نفط إيرانية كانت تعبر من منطقة جاسك الساحلية باتجاه مضيق هرمز.
وفي حادث منفصل لكنه وقع بالتزامن مع الهجوم الأول، تعرضت سفينة إيرانية أخرى لهجوم أثناء دخولها المضيق، قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي مباشرة.
وبالتوازي مع استهداف ناقلات النفط، نفذت القوات الأمريكية، بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين، غارات جوية على مناطق مدنية بمحاذاة الساحل الجنوبي لإيران، استهدفت مواقع قرب بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم، بحسب ما أفاد به المتحدث العسكري الإيراني.
من جهتها، قدمت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني رواية أكثر تفصيلًا للعملية، ووصفتها بأنها “عملية مركبة واسعة النطاق وعالية الدقة”، جاءت ردًا على الهجوم الذي استهدف ناقلات النفط قرب جاسك، وكذلك على تقدم المدمرات الأمريكية نحو المضيق رغم “التحذيرات الواضحة”.
وقال قائد بحرية الحرس الثوري إن القوات الإيرانية استخدمت صواريخ باليستية مضادة للسفن، وصواريخ كروز بحرية، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية مزودة برؤوس شديدة الانفجار، وتم إطلاقها “بشكل مباشر نحو المدمرات المعادية”.
وأضاف أن عمليات الرصد الاستخباراتي التي جرت بعد الضربة أكدت وقوع “أضرار كبيرة” في الأصول العسكرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن ثلاث سفن أمريكية “فرت فورًا من منطقة مضيق هرمز” تحت ضغط النيران الإيرانية.
وكان المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، إبراهيم ذو الفقاري، قد حذر في وقت سابق من أن إيران “ستوجه ردًا ساحقًا على أي عمل عدائي أو انتهاك، وبقوة ومن دون أدنى تردد”.
تحذير من الخارجية الإيرانية
وبينما كانت البيانات العسكرية تتوالى، وجّه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رسالة حادة إلى واشنطن وحلفائها الإقليميين عبر منصة “إكس”.
وكتب باللغة العربية:
“إذا رأيت أنياب الأسد بارزة، فلا تظن أن الأسد يبتسم”.










