شهد سوق الصرف المصري قفزة مفاجئة في سعر الدولار مقابل الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الإثنين، 11 مايو 2026، حيث ارتفعت العملة الأمريكية بقيمة تراوحت ما بين 20 و38 قرشاً مقارنة بمستوياتها المسجلة أمس الأحد.
وتأتي هذه التحركات السريعة لتعكس حالة من الترقب والقلق في الأسواق المالية نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية المتلاحقة.
أسباب الصعود: مخاوف جيوسياسية ونزوح استثمارات
يرجع المحللون هذا الارتفاع المفاجئ في سعر الدولار أمام الجنيه إلى موجة من الخروج الجزئي للاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من أدوات الدين المصري (الأموال الساخنة). وقد أدى هذا التخارج إلى زيادة فورية في الطلب على العملة الأمريكية لتغطية تحويلات المستثمرين الأجانب إلى الخارج.
وتأتي هذه الضغوط في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رفضه الرسمي للرد الإيراني الأخير بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار. هذا الموقف المتشدد من الإدارة الأمريكية أثار قلق الأسواق الناشئة، ودفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، مما انعكس سلباً على قيمة العملات المحلية ومن بينها الجنيه المصري.
خريطة أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم
سجلت شاشات التداول في البنوك العاملة في مصر تحركات سعرية متفاوتة، جاء أبرزها على النحو التالي:
بنك نكست (Bank Next): تصدر الارتفاعات حيث وصل سعر الدولار إلى 52.90 جنيه للشراء، و53 جنيه للبيع، مسجلاً زيادة قدرها 38 قرشاً.
البنك المصري الخليجي: سجل نحو 52.82 جنيه للشراء، و52.92 جنيه للبيع، بزيادة بلغت 30 قرشاً.
بنك مصر: استقر السعر عند 52.81 جنيه للشراء، و52.91 جنيه للبيع، بزيادة قيمتها 29 قرشاً.
بنك التعمير والإسكان: بلغ السعر 52.75 جنيه للشراء، و52.85 جنيه للبيع، مرتفعاً بقيمة 25 قرشاً.
البنك الأهلي الكويتي: جاء السعر عند قرابة 52.75 جنيه للشراء، و52.85 جنيه للبيع، بزيادة 21 قرشاً.
بنك الكويت الوطني: سجل مستوى 52.70 جنيه للشراء، و52.80 جنيه للبيع، بزيادة بلغت 20 قرشاً.
توقعات المرحلة المقبلة
تراقب الأوساط الاقتصادية المصرية مدى استدامة هذا الارتفاع، حيث يرتبط استقرار سعر الصرف في الأيام المقبلة بمدى هدوء التوترات السياسية الإقليمية وقدرة البنك المركزي المصري على إدارة تدفقات النقد الأجنبي.
ويؤكد خبراء أن السوق سيظل في حالة “تذبذب حذر” طالما ظلت حالة عدم اليقين سائدة بشأن مسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية، مع توقعات بزيادة الطلب على العملة الصعبة في حال استمر خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق الناشئة.










