كاليفورنيا –لقي جندي سابق في الجيش الأمريكي مصرعه برصاص عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، في أعقاب مواجهة أمنية درامية استمرت 15 ساعة، انتهت بتحرير عشرة رهائن كان يحتجزهم داخل مبنى مصرفي في ولاية كاليفورنيا.
وبدأت الواقعة صباح الثلاثاء، عندما اقتحم “أنتوني سيرلز هاريس”، البالغ من العمر 41 عاماً، مبنى مكاتب بنك “تشيس” في مدينة بيكرسفيلد، الواقعة على بعد ساعتين شمال لوس أنجلوس، حاملاً كمية من المتفجرات.
وقد استخدم الجاني، الذي كشفت السلطات عن امتلاكه سجلاً جنائياً حافلاً بالجرائم الجنسية وتاريخاً من العنف، الطابق الثاني من المبنى – الذي يضم خدمات عامة ونظاماً تعليمياً محلياً – للتحصن واحتجاز الرهائن.
مفاوضات محفوفة بالمخاطر
وصرح الضابط في شرطة بيكرسفيلد، جيريمي بلاكيمور، خلال مؤتمر صحفي، بأن المسلح أبلغ مفاوضي الشرطة بامتلاكه قنبلة مربوطة بجسده.
وأكد بلاكيمور: “لقد حذر الجاني من أنه قام بربط متفجرات ببعض الرهائن، وهو ما تمكنا من تأكيده لاحقاً بناءً على ملاحظاتنا الميدانية”، مما حول الحادثة إلى عملية أمنية بالغة التعقيد والحساسية.
وعلى الفور، دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي بوحدته المتخصصة في قضايا الرهائن إلى الموقع. ورغم النجاح في إطلاق سراح رهينتين على مدار اليوم، إلا أن المفاوضات مع المسلح لم تحقق تقدماً ملموساً لإنهاء الأزمة سلمياً.
تدخل حاسم
وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، اتخذت السلطات قراراً بالتدخل المسلح لإنهاء الموقف. وأوضح العميل الخاص في مكتب التحقيقات الفيدرالي، سيد باتيل، أن “فريق إنقاذ الرهائن تدخل في تمام الساعة 04:30 صباحاً، وتمكن بنجاح من تحييد الجاني”.
وأكد باتيل أن جميع الرهائن خرجوا من التجربة بسلام من الناحية الجسدية، مشيراً في الوقت نفسه إلى الآثار النفسية العميقة التي قد يخلفها هذا الموقف.
وأضاف: “نحن على يقين من وجود عواقب نفسية سيضطر الرهائن للتعايش معها، لذا قمنا بتوفير متخصصين في دعم الضحايا لتقديم المساعدة اللازمة لهم ولذويهم”.
وحتى هذه اللحظة، لم تفصح الشرطة أو مكتب التحقيقات الفيدرالي عن دوافع الجاني وراء تنفيذ هذه العملية المروعة، وسط استمرار التحقيقات الجنائية لجمع الأدلة وفهم التسلسل الزمني للأحداث التي وضعت مدينة بيكرسفيلد في حالة استنفار أمني استثنائية طوال ساعات المواجهة.









