عملية إنقاذ بحرية باستخدام طائرات مسيّرة… والقيادة المركزية: الطاقم نُقل بأمان خلال ساعتين والتحقيقات جارية
واشنطن – المنشر الإخباري
أعلن الجيش الأمريكي، فجر اليوم الثلاثاء، تفاصيل عملية إنقاذ طاقم مروحية أباتشي تابعة له بعد سقوطها في مياه قريبة من سواحل عُمان أثناء تنفيذ مهمة دورية في منطقة مضيق هرمز، في حادثة أثارت اهتماماً واسعاً في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن مروحية من طراز أباتشي سقطت في ظروف لا تزال قيد التحقيق، بينما تمكنت قوات البحرية الأمريكية من تنفيذ عملية إنقاذ سريعة لطاقمها باستخدام مركبة مسيّرة سطحية.
وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية، الكابتن تيموثي هوكينز، أن مركبة غير مأهولة تابعة للبحرية الأمريكية تمكنت من تحديد موقع الطاقم في المياه وإنقاذه خلال وقت قصير، مؤكداً أن العملية تمت بنجاح كامل وأن أفراد الطاقم نُقلوا إلى بر الأمان وهم في حالة مستقرة.
وأضاف هوكينز أن العملية نفذتها وحدة تابعة لفرقة العمل 59، وهي إحدى الوحدات الحديثة التابعة للأسطول الخامس الأمريكي، والتي تعتمد بشكل متزايد على الأنظمة غير المأهولة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات البحرية.
وأشار إلى أن فرقة العمل 59، التي أُنشئت عام 2021، تُعد أول تشكيل بحري أمريكي يدمج بشكل واسع السفن غير المأهولة والمركبات المسيّرة ضمن العمليات القتالية والاستطلاعية، في خطوة تعكس تحولاً كبيراً في العقيدة البحرية الأمريكية نحو الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في منشور عبر منصة “إكس” أن عملية الإنقاذ استغرقت قرابة ساعتين، وأن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة أسباب سقوط المروحية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المهمة التي كانت تنفذها الطائرة أو ظروف الحادث.
وفي أول تعليق رسمي على الحادث، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين إن الطيارين “بخير ولم يُصب أحد بأذى”، دون الخوض في مزيد من التفاصيل، مكتفياً بالإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية ستعلن لاحقاً نتائج التحقيق.
ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه مضيق هرمز ومنطقة الخليج توتراً متصاعداً على خلفية التفاعلات العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة غير المباشرة بين الطرفين.
كما تزامن الحادث مع تصريحات متكررة من الرئيس الأمريكي حول اقتراب التوصل إلى اتفاق محتمل مع إيران خلال فترة قصيرة، ما يضيف مزيداً من الغموض على المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
وبحسب مراقبين، فإن استخدام وحدات الإنقاذ الأمريكية للتقنيات غير المأهولة في عمليات البحث والإنقاذ يعكس تحولاً استراتيجياً في طريقة إدارة العمليات العسكرية في بيئات شديدة الحساسية مثل الخليج العربي ومضيق هرمز.
وتُعد هذه الحادثة أول خسارة لطائرة مروحية أمريكية في المنطقة منذ تصاعد التوترات الأخيرة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التهديدات التي تواجه القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن الطاقم في حالة مستقرة، فإن الحادث يسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، حيث تمر نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.










