باريس توسّع قائمة الحظر لتشمل مسؤولين إسرائيليين ومنظمات استيطانية… وسموتريتش: سياسات الضم في الضفة “غير مقبولة دولياً”
باريس – المنشر الإخباري
أعلنت فرنسا، اليوم الثلاثاء، منع وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتشدد بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً جديداً في موقف باريس تجاه سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان في الضفة الغربية.
وجاء الإعلان على لسان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الذي أكد أن القرار لا يقتصر على سموتريتش فقط، بل يشمل أيضاً أربعة من قادة منظمات استيطانية إسرائيلية، إضافة إلى 21 شخصاً آخرين، في إطار إجراءات أوسع تستهدف ما وصفته باريس بأنشطة مرتبطة بتوسيع المستوطنات.
وقال بارو في منشور على منصة “إكس”، إن سموتريتش يروج بشكل نشط لسياسات تشمل ضم الضفة الغربية، وإنشاء مستوطنات جديدة، وإعادة الاستيطان في قطاع غزة، إلى جانب ما اعتبره سياسات تؤدي إلى تقويض السلطة الفلسطينية وانهيارها اقتصادياً، محذراً من أن هذه السياسات “تترتب عليها آثار خطيرة على الشعب الفلسطيني ولا يمكن قبولها من أغلبية المجتمع الدولي”.
ويأتي القرار الفرنسي الجديد بعد أسابيع من خطوة مماثلة استهدفت وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي مُنع أيضاً من دخول الأراضي الفرنسية، على خلفية مواقفه وسياساته المرتبطة بالتعامل مع ناشطين أجانب شاركوا في تحركات احتجاجية ضد الحصار المفروض على غزة.
وفي تطور متصل، أشارت تقارير إلى أن إيطاليا فتحت تحقيقاً منفصلاً بحق بن غفير، على خلفية شبهات تتعلق بالتعامل مع نشطاء أجانب، من بينهم مواطنون إيطاليون، خلال تحركات سابقة في المنطقة.
من جانبها، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية هذه الإجراءات، ووصفتها بأنها “مشينة”، معتبرة أنها تستهدف مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية وكيانات مرتبطة بها، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية على سياسات الاستيطان في الضفة الغربية.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في سياق أوسع من التحركات الدولية المتزايدة ضد التوسع الاستيطاني، حيث أعلنت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، إلى جانب فرنسا، فرض عقوبات جديدة تستهدف شخصيات وكيانات مرتبطة بتمويل أو دعم أعمال عنف في الضفة الغربية.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن هذه الإجراءات تهدف إلى “تقييد تدفقات التمويل التي سمحت لجماعات المستوطنين المتشددين بالعمل دون محاسبة”، مشيرة إلى أن السياسات الجديدة ستشمل أيضاً إرشادات للشركات بضرورة تجنب أي نشاط اقتصادي داخل المستوطنات.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات الأوروبية تعكس تحولاً تدريجياً في الموقف الدولي تجاه ملف الاستيطان، وسط تزايد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنامي الدعوات لفرض قيود سياسية واقتصادية على الأطراف المتورطة في توسيع المستوطنات.
كما يشير محللون إلى أن استهداف شخصيات حكومية بارزة مثل سموتريتش يمثل رسالة سياسية مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية، مفادها أن السياسات المتعلقة بالضم والاستيطان باتت تواجه عزلة متزايدة على الساحة الأوروبية.
وفي المقابل، يتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى مزيد من التوتر الدبلوماسي بين إسرائيل وعدد من العواصم الأوروبية، في ظل استمرار الخلافات حول مستقبل الضفة الغربية وملف الاستيطان.










