تصعيد ميداني جديد في إقليم النيل الأزرق وسط تحركات دبلوماسية إقليمية لاحتواء النزاع
الخرطوم- المنشر_الاخباري
صعّد الجيش السوداني عملياته العسكرية في إقليم النيل الأزرق عبر تنفيذ سلسلة ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية في مدينة كورمك الاستراتيجية الواقعة قرب الحدود مع إثيوبيا، في محاولة لاستعادة السيطرة عليها من تحالف قوات الدعم السريع وحركة تحرير السودان – شمال، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية وموقع “سودان تريبيون”.
وذكرت المصادر أن القوات المسلحة السودانية نفذت هذا الأسبوع هجوماً جوياً هو الثاني من نوعه خلال أيام، استهدف مواقع دفاعية تتمركز فيها قوات الدعم السريع وحلفاؤها في محيط المدينة، التي تُعد نقطة حيوية نظراً لموقعها الحدودي وقدرتها على التحكم في خطوط الإمداد بين السودان وإثيوبيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية في الإقليم، حيث تسعى القيادة العسكرية في الخرطوم إلى إعادة فرض سيطرتها على مناطق فقدتها خلال الأشهر الماضية لصالح قوات الدعم السريع وحلفائها من الحركات المسلحة.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن استخدام الطائرات المسيّرة بات يشكل أحد أبرز أدوات الجيش السوداني في المرحلة الحالية من الصراع، خصوصاً في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها برياً، ما يعكس تحولاً في التكتيك العسكري المعتمد في العمليات الجارية.
وفي موازاة التصعيد الميداني، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لمحاولة احتواء النزاع المستمر في السودان. وفي هذا السياق، أجرى مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، اتصالات هاتفية منفصلة مع مسؤولين في الإمارات ومصر لبحث تطورات الأزمة وسبل دعم المسار السياسي.
وتشهد السودان منذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع حالة من التدهور الأمني والإنساني، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال في المناطق الحدودية، خاصة تلك القريبة من إثيوبيا وجنوب السودان.
ويرى مراقبون أن المعارك في كورمك تحمل دلالة استراتيجية تتجاوز البعد العسكري المباشر، إذ تمثل اختباراً جديداً لمدى قدرة الجيش على استعادة المبادرة في إقليم يشهد تنافساً معقداً بين عدة أطراف مسلحة، في ظل تداخل البعد المحلي بالإقليمي والدولي في الأزمة السودانية.










