الجيش الإيراني يكشف تفاصيل جديدة عن العملية الانتقامية ضد قاعدة العديد في قطر ويؤكد تنفيذ الطيارين للمهمة رغم صعوبة الدفاعات الجوية
طهران – المنشر_الاخباري
كشف نائب منسق القوة الجوية التابعة للجيش الإيراني العميد مسعود جعفري تفاصيل جديدة حول العملية الجوية التي نفذها طيارو مقاتلات سوخوي-24 ضد قاعدة العديد الأميركية في قطر، واصفاً أداء الطيارين بأنه اتسم بـ“الشجاعة الاستثنائية والإصرار الكبير” خلال واحدة من أصعب المهمات العملياتية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وقال جعفري خلال خطبة الجمعة في مدينة شيراز إن المهمة التي نفذها أربعة طيارين من قاعدة الشهيد دوران الجوية اعتُبرت من أكثر العمليات تعقيداً بسبب التطور الكبير لأنظمة الدفاع الجوي المحيطة بالقاعدة الأميركية، مشيراً إلى أن تنفيذها تطلب مستوى عالياً من الخبرة والتدريب.
وأوضح المسؤول العسكري الإيراني أن الطائرات المقاتلة حافظت طوال فترة التحليق على ارتفاع منخفض للغاية لم يتجاوز 30 متراً عن سطح الأرض أو البحر، موضحاً أن أي ارتفاع إضافي كان من شأنه أن يزيد بشكل كبير من احتمالات اكتشافها بواسطة أنظمة الرصد المعادية.
وأضاف أن إخفاء طائرة مقاتلة فوق المسطحات المائية يمثل تحدياً كبيراً، بسبب قدرة أنظمة الرادار الحديثة على اكتشاف الأهداف الجوية من مسافات بعيدة، إلا أن الطيارين تمكنوا من تنفيذ المهمة وفق الخطة الموضوعة.
وأكد جعفري أن الطيارين الأربعة، الذين وصفهم بـ“الأبطال”، قبلوا تنفيذ العملية وهم يدركون المخاطر المرتبطة بها، مستفيدين من خبراتهم الطويلة في التدريبات العسكرية ومهامهم السابقة كطيارين ومدربين داخل القوة الجوية الإيرانية.
وقال إن الطيارين تمكنوا من الوصول إلى الهدف المحدد وتنفيذ الضربة والعودة بعد إتمام المهمة، إلا أن مرحلة الانسحاب بقيت محفوفة بالمخاطر بسبب الانتشار الواسع لشبكة الدفاعات الجوية المحيطة بالقاعدة.
وأشار إلى أن طائرات دورية عسكرية معادية تمكنت في النهاية من استهداف الطائرة المشاركة في العملية خلال مرحلة العودة، موضحاً أن جثمان العميد مجيد كاظمي، أحد الطيارين الأربعة، عاد إلى إيران، بينما لم تقدم قطر معلومات نهائية حول مصير الطيارين الثلاثة الآخرين حتى الآن.
وكان رئيس أركان الجيش الإيراني قد أشاد في وقت سابق بالطيار كاظمي، واصفاً إياه ورفاقه بأنهم “أبطال حقيقيون”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تعتمد على قدراتها وخبراتها في مواجهة ما تعتبره تهديدات خارجية.
وقال المسؤول العسكري الإيراني إن الفارق التكنولوجي بين المعدات العسكرية الإيرانية ومعدات الخصوم لا يمنع القوات المسلحة من تنفيذ مهامها، مشدداً على أن القيام بالعمليات العسكرية يُنظر إليه على أنه واجب وشرف سواء انتهى بالنصر أو بالتضحية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشير طهران إلى أن عملياتها العسكرية جاءت رداً على هجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت أراضيها خلال الفترات الماضية.
وتؤكد إيران أن عملياتها الانتقامية استهدفت مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، بينما تقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تأتي ضمن إطار حماية قواتها ومصالحها في الشرق الأوسط.
ولا تزال تداعيات العملية ضد قاعدة العديد محل اهتمام واسع، في ظل استمرار التوتر العسكري بين الطرفين واحتمالات انعكاس ذلك على الوضع الأمني في منطقة الخليج.











