طهران تؤكد استعدادها للمشاركة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ووضع آليات دولية للاستخدام الآمن والعادل
طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت إيران انضمامها رسمياً إلى الدول المؤسسة لمنظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي (WAICO)، بعد توقيعها وثيقة تأسيس المنظمة الجديدة خلال مراسم أقيمت في مدينة شنغهاي الصينية، في خطوة تعكس توجه طهران نحو تعزيز حضورها في مجال التقنيات المتقدمة والتعاون الدولي في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ووقع سفير إيران لدى الصين عبد الرضا رحماني فضلي وثيقة التأسيس نيابة عن الحكومة الإيرانية، لتصبح بلاده ضمن الدول المؤسسة للمنظمة الحكومية الدولية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي ووضع أطر مشتركة لإدارة تطور هذه التكنولوجيا.
وعقب مراسم التوقيع، عقد رحماني فضلي اجتماعاً مع مساعد وزير الخارجية الصيني ليو بين، حيث شدد على أهمية التعاون متعدد الأطراف في رسم مستقبل التقنيات الحديثة، مؤكداً أن إيران مستعدة للمشاركة بشكل فاعل في المجالات العلمية والبحثية والتطبيقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقال السفير الإيراني إن بلاده ترغب في الإسهام في تطوير القدرات العالمية للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى المشاركة في إنشاء آليات دولية تضمن الاستخدام العادل والمسؤول لهذه التكنولوجيا، بما يخدم التنمية المستدامة والتقدم المجتمعي.
وأضاف أن انضمام إيران إلى المنظمة يعكس نهجاً إيجابياً تجاه التقنيات الناشئة، ورغبة في الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي لدعم المجالات العلمية والاقتصادية والاجتماعية.
وكان ممثلو 29 دولة قد وقعوا في 16 يوليو/تموز الماضي بمدينة شنغهاي اتفاقية إنشاء منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي، التي تعد مبادرة دولية جديدة تهدف إلى تنظيم التعاون بين الدول في أحد أكثر القطاعات التكنولوجية تأثيراً في العالم.
وتنص الوثيقة التأسيسية على أن المنظمة الجديدة ستعمل كهيئة مستقلة وحكومية دولية، مسترشدة بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وقائمة على التشاور الواسع والمساهمة المشتركة وتقاسم المنافع بين الدول الأعضاء.
وتهدف المنظمة إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وضمان تطور هذه التكنولوجيا بشكل منظم وآمن ومفيد للبشرية، مع التركيز على تحقيق التوازن بين الابتكار والمسؤولية.
كما تسعى WAICO إلى دعم تبادل الخبرات والمعارف بين الدول، وتشجيع البحث العلمي والتطوير التقني، ووضع قواعد تساعد على تقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل التوسع السريع في تطبيقاته في مختلف القطاعات.
ومن المقرر أن يكون مقر المنظمة في مدينة شنغهاي الصينية، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة مركزاً مهماً للتكنولوجيا والابتكار، وتستضيف عدداً متزايداً من المبادرات الدولية المتعلقة بالاقتصاد الرقمي والتقنيات المتقدمة.
ويأتي انضمام إيران إلى المنظمة في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية حول تطوير الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الدول الكبرى والنامية على حد سواء إلى تعزيز قدراتها التقنية وبناء شراكات جديدة لضمان دور مؤثر في مستقبل هذا المجال.












