اللواء علي عبد اللهي يؤكد استعداد المؤسسة العسكرية لدعم القضاء في مكافحة التهديدات والفساد.. ويعتبر العدالة أساسًا لتعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية
طهران – المنشر_الاخباري
أكد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، اللواء علي عبد اللهي، أن القوات المسلحة الإيرانية تتمتع بأعلى درجات الجاهزية للدفاع عن الأمن القومي، مشددًا على استعدادها الكامل للتعاون مع السلطة القضائية في مواجهة التهديدات الأمنية والجريمة المنظمة والفساد، بما ينسجم مع القوانين والمهام الدستورية للمؤسسة العسكرية.
وجاءت تصريحات عبد اللهي في رسالة بمناسبة “أسبوع القضاء” في إيران، وجّه خلالها التهنئة إلى رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، معتبرًا أن القضاء يشكل أحد أهم أعمدة الدولة في حماية العدالة وصون الحقوق وترسيخ سيادة القانون، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد والمنطقة.
وقال القائد العسكري إن المؤسسة العسكرية تنظر إلى الأمن القومي باعتباره مسؤولية استراتيجية تتطلب تنسيقًا دائمًا بين مختلف مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن القوات المسلحة لن تدخر جهدًا في تقديم الدعم والتنسيق اللازمين مع السلطة القضائية من أجل حماية المجتمع، والتصدي للجرائم المنظمة، وتعزيز الاستقرار الداخلي، والحفاظ على هيبة الدولة.
وأضاف أن التعاون بين القوات المسلحة والجهاز القضائي يمثل أحد المرتكزات الأساسية لحماية الأمن الوطني، موضحًا أن هذا التعاون يهدف إلى دعم جهود تطبيق القانون، وحماية الحقوق العامة، ومواجهة مختلف أشكال الفساد والتهديدات التي تستهدف المجتمع الإيراني.
وأشار عبد اللهي إلى أن المرحلة الحالية تفرض على مؤسسات الدولة العمل بصورة متكاملة لمواجهة ما وصفه بالحروب المركبة، والتي تشمل الضغوط الاقتصادية، والحرب الإعلامية، والعمليات النفسية، إضافة إلى التحديات الأمنية التقليدية، مؤكدًا أن تعزيز الجبهة الداخلية يبدأ من ترسيخ العدالة وبناء الثقة بين الدولة والمواطنين.
ورأى أن السلطة القضائية تؤدي دورًا محوريًا في حماية المجتمع من خلال مكافحة الفساد، وإنفاذ القانون، وضمان الحقوق، معتبرًا أن نجاحها في أداء هذه المهام يسهم بصورة مباشرة في تعزيز الأمن والاستقرار، ويرفع من مستوى الثقة بالمؤسسات الرسمية.
وأكد أن العدالة ليست مجرد مبدأ قانوني، وإنما تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي، مشيرًا إلى أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، وإنما أيضًا بقدرتها على إرساء سيادة القانون وحماية الحقوق وتحقيق العدالة بين المواطنين.
وفي سياق حديثه، استعاد عبد اللهي ذكرى تفجير السابع من يوليو عام 1981، الذي أسفر عن مقتل آية الله محمد حسيني بهشتي و72 من كبار المسؤولين الإيرانيين، واصفًا الهجوم بأنه “عمل إرهابي” استهدف مؤسسات الدولة، ومعتبرًا أن الضحايا قدموا حياتهم دفاعًا عن العدالة واستقلال البلاد وقيم الجمهورية الإسلامية.
وقال إن هذه المناسبة تعكس حجم التضحيات التي قدمتها مؤسسات الدولة خلال العقود الماضية، كما تمثل حافزًا لمواصلة العمل من أجل حماية الأمن والاستقرار وتعزيز قوة مؤسسات الجمهورية الإسلامية في مواجهة مختلف التحديات.
وشدد قائد مقر خاتم الأنبياء على أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل أداء دورها في حماية البلاد، والتعاون مع مختلف السلطات، بما فيها السلطة القضائية، لتحقيق الأهداف الوطنية، وتعزيز الأمن المستدام، وحماية حقوق المواطنين، والتصدي لكل ما من شأنه تهديد استقرار الدولة أو المساس بسيادتها.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات العسكرية والقضائية والتنفيذية، لضمان مواجهة التحديات بكفاءة، والحفاظ على الأمن القومي، وتعزيز الاستقرار الداخلي، متمنيًا لرئيس السلطة القضائية وكوادرها النجاح في أداء مهامهم الوطنية، ومؤكدًا أن القوات المسلحة ستبقى على استعداد دائم للقيام بمسؤولياتها في الدفاع عن البلاد ودعم مؤسساتها وفق الأطر القانونية.











