القاهرة – الأحد، 28 يونيو 2026، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نجاحها في تحديد هوية المسؤول عن تصوير ونشر أسئلة امتحان مادة اللغة العربية للثانوية العامة على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد وقت قصير من بدء اللجان.
نظام الباركود يكشف المستور
وأكدت مصادر مسؤولة في الوزارة أن تقنية “الباركود” المطبقة على أوراق الأسئلة أثبتت فاعلية كبيرة في ضبط العملية، حيث مكنت الفرق المختصة من تتبع الورقة المتداولة ومعرفة اللجنة الامتحانية ومصدرها بدقة متناهية.
وأوضحت المصادر أن الوزارة، فور رصد تداول الأسئلة، باشرت التحقق من مطابقتها لورقة الامتحان الأصلية، وبمجرد التأكد، تحركت الأجهزة المختصة لتحديد المسؤول واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقه وفقاً لقانون مكافحة الغش الإلكتروني.
وشددت الوزارة على أنها لن تتهاون مع أي محاولات تهدف إلى الإخلال بنظام الامتحانات أو تكافؤ الفرص بين الطلاب، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستطبق بكل حزم لضمان تطبيق العقوبات المقررة قانوناً.
انتظام الامتحانات لأكثر من 900 ألف طالب
يأتي ذلك في الوقت الذي انطلق فيه اليوم قرابة 922 ألف طالب وطالبة في امتحانات الثانوية العامة، موزعين على 2032 لجنة سير على مستوى الجمهورية. ويعد امتحان اللغة العربية أحد المحطات الرئيسية، حيث يشتمل على 55 سؤالاً، مقسمة إلى 51 سؤالاً اختياراً من متعدد و4 أسئلة مقالية تغطي المنهج الدراسي بأكمله.
وشهدت اللجان إجراءات تنظيمية مشددة، بدأت بتنظيم دخول الطلاب وتفتيشهم بدقة قبل الصعود إلى قاعات الامتحانات لمنع دخول أي أجهزة إلكترونية أو وسائل غش.
ومن جانبها، تابعت غرفة العمليات المركزية بالوزارة وصول صناديق الأسئلة إلى كافة اللجان الامتحانية لضمان تسليمها لرؤساء اللجان في توقيتاتها المحددة، وسط تأكيدات من قيادات الوزارة على توفير كافة الأجواء المناسبة للطلاب لأداء الامتحان في هدوء واستقرار.
وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية الوزارة للتصدي لظاهرة الغش الإلكتروني، التي باتت تواجهها عبر منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى سرعة رصد أي محاولة للاختراق والتعامل الفوري معها، حفاظاً على هيبة الامتحانات وضماناً لحصول كل طالب على حقه بناءً على جهده الدراسي، بعيداً عن أي ممارسات غير مشروعة قد تؤثر على عدالة المنظومة التعليمية.











