في خطوة دبلوماسية بالغة الأهمية، كشف عبد الستار بركات، مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” من مدينة ليماسول القبرصية، عن انعقاد أعمال “مجلس السلام العالمي” في أحد المنتجعات المحصنة، وسط إجراءات أمنية مشددة وسرية تامة تحيط بجدول أعماله.
سرية تامة وتوقيت حساس
وفي مداخلة له مع الإعلامية منى شكر، أوضح بركات أن الاجتماع يُعقد في سرية مطلقة نظراً لحساسية الملفات المطروحة والضرورات الأمنية المرتبطة بالمشاركين. وأكد أن الاجتماع ينعقد في توقيت بالغ الدقة، حيث لا تزال غزة تواجه تحديات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة تهدد النسيج المعيشي للسكان.
ملفات استراتيجية على طاولة النقاش
وأشار المراسل إلى أن اللقاء يمثل منصة دولية رفيعة المستوى لفتح نقاشات معمقة حول مستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، حيث يركز المجتمعون بشكل مكثف على ثلاثة ملفات استراتيجية تعد حجر الزاوية للمرحلة القادمة:
إعادة الإعمار: وضع خطط عملية لإصلاح الدمار الهائل في البنية التحتية.
الإدارة المدنية: البحث في آليات الحكم والإدارة لضمان سير الخدمات الأساسية.
ترسيخ الاستقرار: وضع أسس أمنية تضمن عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع.
مسار عملي لوقف إطلاق النار
ويُنظر إلى هذا اللقاء، الذي يجري بعيداً عن أعين الإعلام، باعتباره إحدى أبرز المحطات الدولية الحاسمة لمتابعة الترتيبات العملية للمرحلة الانتقالية في غزة. وتأتي هذه المداولات في وقت تشتد فيه المساعي الإقليمية والدولية لتحويل اتفاقات وقف إطلاق النار من مجرد نصوص إلى مسار تنفيذي ملموس، يهدف في المقام الأول إلى استعادة دورة الحياة الطبيعية داخل القطاع.
رؤية دولية موحدة
تسعى الأطراف المشاركة في هذا الاجتماع إلى بلورة رؤية دولية مشتركة وموحدة لإدارة القطاع في الفترة المقبلة، بما يضمن توفير الأمن المستدام للمدنيين، وإعادة تشغيل المرافق الحيوية. ومع استمرار تكتم المشاركين على تفاصيل النقاشات، يظل العالم يترقب مخرجات هذا الاجتماع القبرصي، أملاً في أن يشكل بارقة أمل حقيقية لانتشال القطاع من تداعيات الأزمة الحالية نحو أفق من الاستقرار والتعافي.










