بوينس آيرس – “في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس تزايد وتيرة انفتاحها على الساحة الدولية، شارك وزير خارجية أرض الصومال، عبد الرحمن طاهر آدم، في قمة رؤساء لجان أمريكا اللاتينية التي استضافتها العاصمة الأرجنتينية “بوينس آيرس” في الفترة ما بين 28 و30 يونيو 2026.
جاء انعقاد هذا المؤتمر بتنظيم مشترك من “مؤسسة حلفاء إسرائيل” (IAF) و”أصدقاء اتفاقيات إسحاق الأمريكية” (AFOIA)، ليجمع نخبة من المشرعين والبرلمانيين والسفراء من أكثر من عشر دول في أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى شخصيات سياسية ودينية بارزة.
ويهدف هذا التجمع إلى ترسيخ “اتفاقيات إسحاق” – وهي مبادرة أطلقها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي – الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني وتوطيد العلاقات مع إسرائيل بناءً على قيم مشتركة.
توسيع التحالفات الدولية
أكدت وزارة خارجية أرض الصومال أن مشاركة الوزير آدم في القمة تأتي ضمن استراتيجية البلاد الرامية إلى تعزيز الاندماج الدبلوماسي، وإبراز التزامها بالسلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
وصرح الوزير تطلعه لتوسيع رقعة الشراكات الدولية البناءة التي أُسست خلال الزيارة، مؤكداً أن أرض الصومال تسعى لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والازدهار والقيم الديمقراطية.
وتعد هذه المشاركة امتداداً للتحولات السياسية الكبرى التي شهدتها أرض الصومال مؤخراً، لا سيما عقب الاعتراف الرسمي الذي منحته إسرائيل لأرض الصومال في أواخر عام 2025، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تتخذ هذا القرار. ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات الثنائية تبادلاً للزيارات الرفيعة، مما فتح الباب أمام أفق جديدة لتعزيز مكانة أرض الصومال الدبلوماسية.
أجندة القمة ومبادئ “اتفاقيات إسحاق”
شهدت القمة زخماً سياسياً كبيراً بحضور الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي شدد في كلمته الرئيسية على ضرورة توحيد دول أمريكا اللاتينية حول مبادئ “الحياة والحرية والديمقراطية”. وتضمنت مخرجات المؤتمر التزامات قوية من قبل المشرعين المشاركين، شملت:
توقيع أكثر من عشر دول على مبادئ “اتفاقيات إسحاق”.
التعهد باعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA) لمعاداة السامية.
دعم نقل سفارات الدول المشاركة إلى مدينة القدس.
تعزيز التعاون التشريعي لمكافحة الإرهاب والتطرف.
ويشير المحللون إلى أن حضور أرض الصومال في مثل هذه المحافل الدولية لا يقتصر على الشق البروتوكولي، بل يعد تحركاً استراتيجياً ذكياً لتأمين اعترافات دولية أوسع، وبناء تحالفات متينة تتجاوز النطاق الإقليمي، مستغلة بذلك الشبكات البرلمانية الدولية المتنامية. وتأتي هذه المشاركة في وقت تتواتر فيه الأنباء عن نقاشات دبلوماسية أوسع قد تشمل دولاً أخرى في أمريكا اللاتينية ضمن أطر التعاون الجديدة التي تشهدها المنطقة.










