في ظل واقع ميداني شديد التعقيد، شهد قطاع غزة يوم الأحد سلسلة من التطورات الأمنية المتسارعة؛ فبينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن تصفية قياديين في حركة “حماس”، أقدمت الأخيرة على تنفيذ عملية إعدام بحق فلسطيني بتهمة “التخابر”.
الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قياديين في “النخبة”
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، أن قواته تمكنت من قتل قياديين ميدانيين من الجناح العسكري لحركة “حماس”.
وأوضح البيان أن القتيلين هما محمد نجيب عاشور، قائد فصيل في وحدة “النخبة”، وتامر سعيد أبو نخل، قائد خلية عسكرية في الحركة.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، كان الطرفان “متورطين في التخطيط لهجمات ضد قواته، وشكلا تهديداً مباشراً للجنود”، قبل أن يتم استهدافهما في ضربات وُصفت بـ “الدقيقة”.
وأضاف الجيش أن قوات القيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في القطاع وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار العمل لـ “إزالة أي تهديد فوري”، دون تقديم تفاصيل حول توقيت أو مكان تنفيذ هذه الضربات.
إعدامات داخلية بتهمة “العمالة”
وفي سياق متصل، أعلنت حركة “حماس” عن إعدام فلسطيني في قطاع غزة بتهمة التعاون مع إسرائيل. وأشار بيان صادر يوم الأربعاء عن جهاز “أمن المقاومة” التابع للحركة، إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل يبلغ من العمر 47 عاماً، عُرف بالرمز “MM”.
وذكر البيان أن “المدان” تسبب في مقتل عدد من الفلسطينيين، بمن فيهم القائد السابق في كتائب عز الدين القسام، عز الدين حداد، نتيجة تقديمه معلومات استخباراتية لإسرائيل. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على الصراع الأمني الداخلي الموازي للحرب المفتوحة في القطاع.
اتفاق وقف إطلاق النار: وعود تتبدد
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة من الهشاشة تحيط باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في أكتوبر 2025، والمبني على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي وعدت بإنهاء الحرب بشكل كامل وإعادة إعمار غزة.
وعلى أرض الواقع، تواصل إسرائيل قصفها المنتظم للقطاع، مخلفةً المزيد من القتلى والجرحى ودماراً واسع النطاق، وسط أزمة إنسانية خانقة تتفاقم يوماً بعد آخر.
ويجد سكان القطاع أنفسهم محاصرين بين نيران العمليات العسكرية الإسرائيلية، والقبضة الأمنية المشددة التي تفرضها حركة حماس، في مشهد يعكس تدهور الحالة الأمنية والمدنية في غزة.










