الرئيس الأمريكي يتحدث عن “اتفاق” بين بيروت وتل أبيب.. ونتنياهو يشترط إنهاء تهديد حزب الله قبل أي انسحاب
واشنطن- المنشر_الاخباري
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقعاته بأن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن تل أبيب “تريد القيام بهذه الخطوة”، وذلك رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي شدد فيها على استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي طالما بقي حزب الله يشكل تهديداً أمنياً.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، إنه ناقش ملف الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان مع نتنياهو.
وأضاف: “أعتقد أنهم سينسحبون، وأظن أنهم يريدون ذلك. لدينا اتفاق بين إسرائيل ولبنان، وسيغادرون، وأعتقد أن الأمور ستسير بشكل جيد للغاية”.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من الترقب بشأن مستقبل الانتشار العسكري الإسرائيلي في المناطق الجنوبية، خصوصاً بعد التفاهمات الأمنية التي رعتها واشنطن بين الجانبين.
في المقابل، بدت تصريحات ترامب متناقضة مع الموقف الذي أعلنه نتنياهو الأسبوع الماضي، عندما زار مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، وأبلغ الجنود بأن إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني طالما استمر حزب الله، المدعوم من إيران، في تشكيل تهديد لأمنها.
وكانت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية قد توصلتا في 26 يونيو الماضي إلى اتفاق أمني بوساطة أمريكية، ينص على تسليم إسرائيل منطقتين إلى الجيش اللبناني في إطار ترتيبات تهدف إلى خفض التوتر على الحدود.
ولم تتضح بعد طبيعة الضمانات الأمنية التي سترافق أي انسحاب إسرائيلي محتمل، خاصة في ظل استمرار المخاوف الإسرائيلية من إعادة تموضع عناصر حزب الله في المناطق الحدودية.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب قد تعكس رغبة أمريكية في الدفع نحو تثبيت ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، بالتزامن مع جهود أوسع لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي بعد أشهر من التصعيد العسكري.
في المقابل، لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يربط أي انسحاب كامل بضمانات أمنية صارمة تمنع حزب الله من استعادة نفوذه العسكري بالقرب من الحدود، وهو ما يجعل مستقبل الاتفاق مرهوناً بمدى قدرة الوساطة الأمريكية على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.










