دعوات دولية لهدنة إنسانية ووقف إطلاق النار وسط معارك محتدمة في كردفان وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية
بورتسودان- المنشر_الاخباري
وجّه وزراء خارجية دول مجموعة السبع انتقادات للقوات المسلحة السودانية، مطالبين بوقف رفضها المتكرر لمقترحات الوسطاء الرامية إلى خفض التصعيد العسكري، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وفي بيان صدر عن المجموعة، دعت الدول الأعضاء الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معهما إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، والانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف دائم لإطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية.
ويأتي موقف مجموعة السبع في ظل تصاعد المعارك حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة القتال وتزايد معاناة المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.
قلق دولي من الانتهاكات وتدهور الوضع الإنساني
أعربت مجموعة السبع عن “قلق بالغ” إزاء التقارير التي تتحدث عن وقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في مناطق عدة، بينها كردفان ودارفور وولاية النيل الأزرق.
وطالبت المجموعة قوات الدعم السريع والجماعات المتحالفة معها بوقف أي أعمال تهدد حياة المدنيين، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
كما شددت على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بحماية السكان المدنيين، وضمان المرور الآمن والطوعي للمدنيين، وتسهيل وصول الإغاثة الإنسانية بشكل سريع ومن دون عوائق إلى مدينة الأبيض ومختلف أنحاء السودان.
دعوات لتحرك سياسي ينهي الحرب
أكد وزراء خارجية مجموعة السبع دعمهم لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، الرامية إلى خفض التصعيد في مدينة الأبيض.
كما أبدت المجموعة تأييدها للمبادرات التي تقودها الآليات الرباعية والخماسية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تتبعها خطوات نحو وقف دائم لإطلاق النار، ثم إطلاق حوار سياسي مستقل وشامل وشفاف بقيادة مدنية.
وترى المجموعة أن الحل العسكري لن يؤدي إلى إنهاء الأزمة السودانية، داعية الأطراف المتحاربة إلى تقديم تنازلات من أجل الوصول إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة البلاد واستقرارها.
مطالب بوقف الدعم الخارجي وتوسيع حظر السلاح
وفي جانب آخر، جددت مجموعة السبع التزامها بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، داعية جميع الأطراف الخارجية إلى وقف أي دعم عسكري أو لوجستي أو مالي للقوى المتحاربة.
كما طالبت مجلس الأمن الدولي بتوسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، في محاولة للحد من تدفق الأسلحة التي تزيد من استمرار القتال.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتهم فيه أطراف دولية وإقليمية جهات مختلفة بالتدخل في الصراع السوداني عبر تقديم أشكال من الدعم العسكري والسياسي، وهو ما ساهم في تعقيد جهود وقف الحرب.
الحرب السودانية تهدد مستقبل البلاد
منذ اندلاع المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يعيش السودان أزمة أمنية وإنسانية واسعة، أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها.
وتسببت المعارك في تدمير واسع للبنية التحتية، وتعطيل الخدمات الأساسية، وارتفاع الحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع إذا استمر القتال.
وأكدت مجموعة السبع في ختام بيانها دعمها لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض أي خطوات أحادية قد تقود إلى تقسيم البلاد، مشددة على مساندتها لتطلعات الشعب السوداني نحو انتقال سياسي يقوده المدنيون.










