تهديدات باستهداف حركة السفن تأتي بعد عودة المواجهات والهجمات المتبادلة بين الجماعة والحكومة اليمنية
صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، الاثنين، فرض ما سمته “حظر الملاحة البحرية على السعودية”، في خطوة جديدة تزيد من حدة التوتر في المنطقة، بعد تصاعد المواجهات العسكرية وتبادل الهجمات خلال الأيام الماضية.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الحوثيين قرروا فرض الحظر وفق ما وصفه بـ”معادلة الحصار بالحصار”، مؤكدًا أن القرار أصبح نافذًا منذ لحظة إعلانه. كما توعد بـ”تصعيد شامل وقاسٍ” ضد أي خطوات عسكرية يعتبرها الحوثيون تصعيدًا من جانب خصومهم.
ولم يوضح البيان الحوثي طبيعة الإجراءات التي ستُتخذ لتنفيذ قرار الحظر، أو المناطق البحرية التي يشملها بشكل دقيق، إلا أن الإعلان يثير مخاوف بشأن تأثيره على حركة الملاحة في البحر الأحمر والممرات البحرية القريبة من السواحل اليمنية والسعودية.
عودة التوتر بعد هجمات على مطارات ومنشآت
وجاء الإعلان الحوثي بعد أيام من تصاعد المواجهات، عقب إعلان الجماعة تنفيذ هجوم استهدف مطار أبها في السعودية باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.
وقالت جماعة الحوثي إن الهجوم جاء ردًا على استهداف مطار صنعاء الدولي، بينما أعلنت الحكومة اليمنية أن العملية استهدفت منع طائرة إيرانية من الهبوط في المطار لعدم حصولها على التصاريح المطلوبة.
وتعد هذه التطورات من أكبر موجات التصعيد منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة المعلنة في أبريل 2022، والتي ساهمت في خفض العمليات العسكرية بين الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية، رغم انتهاء مدتها رسميًا في أكتوبر من العام نفسه.
البحر الأحمر في قلب المواجهة
يمثل البحر الأحمر أحد أهم طرق التجارة العالمية، إذ تمر عبره سفن الشحن والطاقة بين آسيا وأوروبا، كما يشكل مضيق باب المندب نقطة استراتيجية حيوية بالنسبة للاقتصاد العالمي.
وسبق أن نفذت جماعة الحوثي هجمات استهدفت سفنًا تجارية وعسكرية في المنطقة، ما دفع الولايات المتحدة ودولًا أخرى إلى تعزيز إجراءات حماية الملاحة الدولية.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي التهديد الحوثي الجديد إلى زيادة المخاطر الأمنية على السفن التجارية، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهات بين القوى المختلفة في الشرق الأوسط.
رسائل سياسية وعسكرية وسط صراع إقليمي متشابك
ويرى محللون أن إعلان الحوثيين يأتي في سياق استخدام الجماعة للممرات البحرية كورقة ضغط سياسية وعسكرية، في محاولة للتأثير على خصومها وإظهار قدرتها على تهديد المصالح الإقليمية والدولية.
كما يرتبط التصعيد الحوثي بالتوترات الأوسع في المنطقة، خاصة مع استمرار المواجهة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث تعتبر جماعة الحوثي أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة.
وفي المقابل، لم تصدر السعودية حتى الآن ردًا تفصيليًا على إعلان الحوثيين، بينما تواصل الجهات الدولية مراقبة الوضع خشية أن يؤثر التصعيد على أمن الملاحة والطاقة والتجارة العالمية.










