تكريم أممي جديد يعكس كفاءة القوات التونسية في مهام الاستقرار والإغاثة داخل جمهورية أفريقيا الوسطى
لندن – المنشر_الاخباري
منحت الأمم المتحدة ميداليتها الخاصة لأفراد وحدة النقل الجوي العسكري التابعة لسلاح الجو التونسي العاملة ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (مينوسكا)، في حفل رسمي أقيم بالعاصمة بانغي بحضور كبار مسؤولي البعثة الأممية.
وجاء التكريم تقديراً لما وصفته الأمم المتحدة بالالتزام والاحترافية والتضحيات التي قدمها أفراد الوحدة التونسية خلال فترة انتشارهم، إضافة إلى مساهمتهم في دعم جهود الاستقرار وتعزيز التعاون بين بعثة الأمم المتحدة والسلطات المحلية في جمهورية أفريقيا الوسطى.
وأشاد نائب قائد القوة متعددة الأبعاد في البعثة الأممية بالأداء الذي قدمته الوحدة التونسية، مؤكداً أن عناصرها أظهروا مستوى عالياً من الانضباط والكفاءة والجاهزية في تنفيذ المهام الموكلة إليهم، بما في ذلك عمليات نقل الأفراد والمعدات والمساهمة في إنقاذ الأرواح عبر عمليات الإجلاء الطبي الجوي.
وبحسب معطيات وزارة الدفاع التونسية، نفذت وحدة النقل الجوي التونسية خلال الأشهر الستة الماضية نحو 1900 ساعة طيران، تمكنت خلالها من نقل أكثر من 6800 راكب، إضافة إلى شحن ما يزيد على 4300 طن من المعدات والإمدادات لدعم عمليات البعثة الأممية.
كما نفذت الوحدة عشر عمليات إجلاء طبي جوي، ما عزز دورها الإنساني داخل مناطق العمليات التي تشهد تحديات أمنية ولوجستية كبيرة.
ووصفت بعثة مينوسكا الوحدة التونسية بأنها من بين أكثر الوحدات العسكرية أداءً وفعالية ضمن القوات المنتشرة في المهمة، مشيرة إلى أن مستوى التدريب والاحترافية والسرعة في الاستجابة كان عاملاً رئيسياً في نجاح عملياتها.
ويأتي هذا التكريم ليبرز الدور الذي تلعبه القوات التونسية في بعثات حفظ السلام الدولية، حيث تشارك تونس منذ سنوات في عمليات أممية مختلفة، مقدمة وحدات عسكرية وأمنية وخبرات لوجستية في مناطق تشهد أزمات وصراعات.
ويرى مراقبون أن حصول الوحدة التونسية على هذا الاعتراف الأممي يمثل رسالة تقدير للدور العسكري والإنساني الذي تؤديه تونس خارج حدودها، ويعكس الثقة الدولية في قدرات قواتها الجوية على تنفيذ مهام معقدة في بيئات أمنية صعبة.










