أظهر استطلاع للرأي العام أجرته مؤسسة “إيبسوس” ووكالة “رويترز” أن واحداً فقط من كل ثلاثة أمريكيين يؤيد الحرب الدائرة على إيران، في وقت أكد فيه معظم المستطلعين أن الرئيس دونالد ترامب قد فشل في توضيح أهداف ومقاصد هذا التدخل العسكري المستمر.
تراجع غير مسبوق في نسب التأييد
أفادت الوكالة بأن هذه النسبة المتدنية تمثل أدنى مستوى تسجله استطلاعات “رويترز/إيبسوس” منذ الأيام الأولى لنشوب هذا الصراع الذي أتم شهره الخامس. وقد أجري الاستطلاع المذكور خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 يوليو.
وفي السياق ذاته، أظهرت نتائج الاستطلاع أن نسبة التأييد العامة لأداء الرئيس ترامب بلغت 37 في المائة، مسجلةً بذلك زيادة طفيفة قدرها ثلاث نقاط مقارنة بشهر يونيو الماضي، حين سجلت شعبيته أدنى مستوى لها منذ بداية فترته الرئاسية الحالية.
انتقادات لغموض الأهداف وغياب الوضوح
يُذكر أن الرئيس ترامب كان قد طرح أهدافاً متغيرة ومتباينة للصراع في فترات متفاوتة، شملت: مساعدة الشعب الإيراني على الإطاحة بقيادته، تدمير قدرات إيران الصاروخية الباليستية، ومنعها بشكل قاطع من امتلاك سلاح نووي.
ومع ذلك، كشف الاستطلاع أن 69 في المائة من إجمالي المواطنين الأمريكيين – بما في ذلك أربعة من كل عشرة ناخبين من الحزب الجمهوري – يعتقدون يقيناً أن ترامب لم “يشرح بوضوح أهداف التدخل العسكري الأمريكي في إيران”.
ردود فعل البيت الأبيض
في المقابل، عقّبت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، على نتائج الاستطلاع مؤكدة أن الرئيس ترامب لن يبني قراراته الاستراتيجية أو الأمنية استناداً إلى ما وصفته بـ “استطلاعات الرأي المتغيرة”.
وشددت ويلز مجدداً على عزم الإدارة الأمريكية الراسخ على منع إيران من الحصول على أي سلاح نووي تحت أي ظرف.
وقالت ويلز في تصريحها: “إن أهم ما يهم الشعب الأمريكي حقاً هو وجود قائد أعلى يتخذ إجراءات جريئة وحاسمة للحفاظ على سلامتهم وأمنهم القومي”.
يذكر أن نسبة التأييد الشعبي للصراع قد تراجعت لتستقر دون مستوى 40 في المائة منذ أن شرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ ضربات عسكرية مشتركة يوم 28 فبراير، وهو ما يشكل تناقضاً صارخاً وملحوظاً مقارنة بالأشهر الأولى التي عادة ما ترافق النزاعات والحروب الأمريكية الأخيرة.











