دعوات حكومية وأمنية لمراجعة سياسات الاندماج وترحيل الأجانب الخطرين عقب هجوم استهدف احتفالات المثليين في العاصمة الألمانية
برلين – المنشر_الاخباري
طالب أحد أكبر اتحادات الشرطة في ألمانيا بإجراء تغييرات واسعة على قوانين الجنسية والترحيل واللجوء، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف احتفالات “برايد” للمثليين في العاصمة برلين، والذي وصفته السلطات بأنه هجوم ذو دوافع إسلاموية متطرفة.
وقال رئيس اتحاد الشرطة الألماني دي بولي غي (DPolG) هايكو تيغاتز، في رسالة وجهها إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن الحكومة مطالبة بإعادة النظر في عدد من القوانين المتعلقة بمنح الجنسية الألمانية، وترحيل الأجانب الذين يشكلون خطراً أمنياً، وتنظيم وضع طالبي اللجوء.
ودعا تيغاتز إلى جعل الحصول على الجنسية الألمانية مرتبطاً بتحقيق شروط اندماج ناجح في المجتمع، مشيراً إلى ضرورة التأكد من قدرة المتقدمين على الالتزام بالقوانين والقيم الدستورية الألمانية قبل منحهم الجنسية.
كما طالب بتشديد قواعد ترحيل المواطنين الأجانب الذين تصنفهم السلطات على أنهم خطرون أمنياً، وتسهيل الإجراءات القانونية لإبعاد الأشخاص المتورطين في أنشطة تهدد الأمن الداخلي.
وفي ملف اللجوء، دعا اتحاد الشرطة إلى مراجعة أوضاع بعض اللاجئين الذين يعودون طوعاً إلى بلدانهم الأصلية لقضاء العطلات، معتبراً أن العودة المتكررة إلى بلد الفرار قد تستدعي إعادة تقييم الحاجة إلى استمرار الحماية التي حصلوا عليها.
وتأتي هذه المطالبات في أعقاب تصاعد الجدل داخل ألمانيا حول سياسات الهجرة والاندماج، خاصة بعد وقوع هجمات مرتبطة بالتطرف خلال السنوات الأخيرة، حيث تطالب أحزاب وقوى أمنية بإجراءات أكثر صرامة لمواجهة المخاطر المحتملة.
في المقابل، تحذر منظمات حقوقية من أن تشديد قوانين الهجرة واللجوء يجب أن يظل متوافقاً مع الدستور الألماني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية اللاجئين.
ومن المتوقع أن تشكل قضايا الأمن والهجرة والاندماج محوراً رئيسياً في النقاش السياسي الألماني خلال الفترة المقبلة، في ظل ضغوط متزايدة على الحكومة لاتخاذ إجراءات توازن بين حماية الأمن واحترام الالتزامات القانونية والإنسانية.









