مرشحان حظيا بدعم الرئيس الأمريكي يخسران في ميشيغان وتينيسي.. فهل تتراجع قوة تأثير ترامب داخل الحزب؟
واشنطن- المنشر_الاخباري
تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتكاسة سياسية جديدة بعد خسارة اثنين من المرشحين الذين أعلن دعمه لهم في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بمجلس النواب خلال أيام قليلة.
وخسر المرشح الجمهوري أمير حسن، المدعوم من ترامب، سباق الحزب في الدائرة الثامنة بولاية ميشيغان أمام منافسه توماس جاي سميث، الذي حصل على 50.4% من الأصوات مقابل 33.2% لحسن.
وجاءت خسارة حسن رغم امتلاكه حملة انتخابية قوية، إذ جمع أكثر من 700 ألف دولار، كما شارك ترامب في دعمه خلال تجمع انتخابي، في محاولة لتعزيز فرصه أمام منافسيه.
لكن سميث حقق فوزاً لافتاً رغم أنه كان قد أوقف حملته الانتخابية قبل أسابيع من التصويت، وأعلن دعمه لمرشح آخر. وبسبب انتهاء الموعد القانوني لتغيير أسماء المرشحين، بقي اسمه على بطاقة الاقتراع، ليتمكن في النهاية من الفوز من دون حملة نشطة أو إنفاق انتخابي كبير.
وفي ولاية تينيسي، تلقى النائب الجمهوري آندي أوغلز، الذي يحظى بتأييد ترامب، هزيمة أخرى أمام منافسه تشارلي هاتشر، الذي فاز بنسبة تقارب 53.2% من الأصوات مقابل 46.8% لأوغلز.
ويرجع محللون خسارة أوغلز إلى التغييرات الكبيرة التي طرأت على حدود دائرته الانتخابية بعد إعادة تقسيمها، حيث تغيرت تركيبة الناخبين بشكل واسع، وانتقلت الدائرة لتضم مناطق ريفية وزراعية جديدة.
واستطاع هاتشر، وهو طبيب بيطري ومسؤول زراعي سابق، جذب الناخبين الجدد من خلال التركيز على قضايا المزارعين والمجتمعات الريفية، مستخدماً شعاراً انتخابياً يدعو إلى اختيار ممثل “يفهم حياة المزارعين”.
وتختلف أسباب خسارة المرشحين؛ ففي ميشيغان لعبت ظروف الاقتراع واستمرار اسم سميث في القائمة الانتخابية دوراً مهماً، بينما كانت خسارة أوغلز مرتبطة بتغير خريطة الناخبين داخل دائرته، إضافة إلى الجدل الذي أحاط به خلال الفترة الماضية.
وتعد هذه النتائج لافتة لأنها جاءت في وقت كان فيه دعم ترامب عاملاً حاسماً في العديد من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، حيث تمكن عدد كبير من المرشحين الذين اختارهم أو دعمهم من تحقيق الانتصار.
ويرى مراقبون أن خسارة مرشحين مدعومين من ترامب لا تعني بالضرورة تراجع نفوذه داخل الحزب، لكنها تشير إلى أن تأييده قد لا يكون كافياً وحده لضمان الفوز في كل سباق انتخابي، خصوصاً عندما تتدخل عوامل محلية مثل شخصية المرشح أو طبيعة الدائرة الانتخابية.
ومن المنتظر أن يواجه الفائزان في الانتخابات التمهيدية منافسيهما الديمقراطيين في الانتخابات العامة المقبلة. وسيخوض سميث سباقاً أمام النائبة الديمقراطية كريستن ماكدونالد ريفيت في دائرة بميشيغان تميل نسبياً إلى الديمقراطيين، بينما يدخل هاتشر الانتخابات في دائرة جمهورية قوية تجعله المرشح الأوفر حظاً.
وتسلط هذه الخسائر الضوء على طبيعة العلاقة بين ترامب وقاعدته الجمهورية، ومدى استمرار قدرته على توجيه اختيارات الناخبين داخل الحزب خلال المرحلة المقبلة.










