تشهد ولاية شمال كردفان في السودان تصعيدا عسكريا واسع النطاق وميدانيا متسارعا، حيث أفادت مصادر عسكرية سودانية مسؤولة بوصول تعزيزات عسكرية ضخمة وملموسة لكل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وذلك باتجاه محوري سودري والمزروب، للمشاركة في القتال الدائر بعد أن نجح الجيش في استعادة السيطرة على عدة مناطق حيوية بالولاية.
إسقاط مسيرة استراتيجية وتأمين القرى
وفي سياق العمليات الميدانية، نجحت دفاعات الجوية بالقوات المسلحة السودانية، اليوم الأحد، في رصد وإسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز (FH-95) شمال منطقة “الكوكيتي” بولاية شمال كردفان.
وأفادت المصادر بأن وحدات الجيش السوداني انتشرت بشكل واسع وأمنت عددا من القرى والبلدات المتاخمة لمحيط سودري والمزروب، فضلا عن تأمين نحو 10 قرى سيطرت عليها القوات سابقا في الناحيتين الغربية والشمالية لمدينة الأبيض الاستراتيجية.
تحركات على محاور هبيلا والدلنج وغرب كردفان
وعلى صعيد العمليات الخاصة، نقلت منصة “جبال النوبة” أن قوات العمل الخاص نفذت عملية توغل ميدانية دقيقة داخل مناطق كانت خاضعة لسيطرة الحركة الشعبية في منطقة “التنقل”، في خطوة وصفتها المصادر بأنها تمهد لفتح محاور قتالية جديدة باتجاه مدينتي هبيلا والدلنج.
وفي المقابل، قام نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، بتجهيز حشود وعدد كبير من السيارات القتالية الموجهة نحو ولايتي شمال وغرب كردفان لتعزيز مواضع قواته.
هجمات بالمسيرات على الأبيض وعطبرة
وفي تصعيد هجومي متزامن، شنت قوات الدعم السريع، الأحد، هجوما جويا بسرب من المسيرات استهدف مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، إضافة إلى هجوم آخر طال مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، مما يعكس اتساع رقعة الهجمات المتبادلة بين أطراف النزاع.
الأهمية الاستراتيجية لمدينة سودري
تكتسب مدينة سودري أهمية بالغة واستثنائية نظرا لوقوعها في أقصى شمال غرب ولاية شمال كردفان، وامتدادها الجغرافي المباشر باتجاه ولايتي شمال دارفور والشمالية، مما يجعلها نقطة تركز محورية للتحركات العسكرية والسيطرة على خطوط الإمداد على هذا المحور.











