استهل الوفد السوداني برئاسة د. عبد الله حمدوك، رئيس وزراء حكومة الثورة الانتقالية المدنية، نشاطه الرسمي اليوم بلقاء رفيع المستوى مع السيدة أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وقد تناول اللقاء موسّعاً تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية للحرب الدائرة في السودان، إلى جانب الوقوف على تداعياتها الإنسانية الكارثية التي ألقت بظلالها الثقيلة على حياة ملايين المواطنين.
بحث تداعيات الحرب وضمان وصول المساعدات
وخلال الاجتماع، شدد الوفد على ضرورة تكثيف وتنسيق الجهود الدولية والإقليمية للعمل على الوقف الفوري للقتال، وتوفير الحماية العازلة للمدنيين الأبرياء، وضمان فتح ممرات آمنة ودائمة لضمان وصول المساعدات الإنسانية الإغاثية إلى جميع المتضررين والمحتاجين في مختلف مناطق السودان دون أي عوائق أو شروط تعسفية.
رؤية شاملة للسلام والانتقال المدني
كما أكد الوفد أهمية اضطلاع منظمة الأمم المتحدة بدور محوري وفاعل في توحيد المبادرات الدبلوماسية، وربط المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية ضمن إستراتيجية متكاملة تخاطب الجذور الحقيقية للأزمة.
وأوضح الوفد أن تحقيق السلام المستدام والدائم في البلاد يتطلب بالضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تكون بقيادة مدنية خالصة، وتفضي إلى انتقال ديمقراطي حقيقي يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته الوطنية، فضلاً عن الاستجابة لتطلعات شعبه المشروعة في الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية.
ترحيب أممي بجهود القوى المدنية
من جانبها، رحبت السيدة أمينة محمد بالوفد، وأعربت عن بالغ تقديرها للجهود المضنية التي تبذلها القوى المدنية السودانية الحية لإنهاء الصراع.
كما أبدت تفاعلاً إيجابياً وملموساً مع الرؤى والمقترحات العملية التي طرحها وفد حمدوك بشأن سبل إيقاف نزيف الدم، ومعالجة الكارثة الإنسانية غير المسبوقة، ودعم المسار المدني الديمقراطي في السودان.









