بغداد – المنشر_الاخباري
أعلن إقليم كردستان العراق، اليوم الاثنين، اكتمال عملية توحيد قوات البيشمركة ووضع تشكيلاتها تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة، في خطوة قالت سلطات الإقليم إنها تستهدف تعزيز العمل المؤسسي وتوحيد القيادة والتنظيم والقرار العسكري.
ورحب رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بالخطوة، معتبرًا أن توحيد قوات البيشمركة يمثل تطورًا مهمًا لترسيخ الأمن الوطني العراقي وتعزيز وحدة القرار الدفاعي، مع التشديد على أهمية التنسيق بين مختلف تشكيلات القوات المسلحة العراقية وقوات الإقليم.
الزيدي: توحيد القوات يعزز أمن العراق
وقال الزيدي، في منشور عبر منصة «إكس»، إنه يبارك لأبناء إقليم كردستان وقوات البيشمركة اكتمال توحيد تشكيلاتها تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة، مشيرًا إلى أن الخطوة تعزز الأمن الوطني وتكرس العمل المؤسسي.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أهمية توحيد القوات الأمنية والعسكرية ضمن الأطر الدستورية والقانونية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف صنوف القوات المسلحة العراقية وتشكيلاتها.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب مراسم رسمية أقيمت في أربيل للإعلان عن اكتمال عملية توحيد قوات البيشمركة.
أربيل تعلن اكتمال عملية التوحيد
وجرت مراسم الإعلان في مقر رئاسة إقليم كردستان بأربيل، بحضور رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني، ونائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، إلى جانب وزير شؤون البيشمركة وعدد من القيادات العسكرية والمسؤولين.
كما حضر المراسم الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إلى جانب ممثلين عن التحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية في الإقليم.
وأعلن الإقليم أن قوات البيشمركة أصبحت ضمن مؤسسة رسمية واحدة تابعة لوزارة شؤون البيشمركة، مع التأكيد على عدم بقاء أي قوات خارج إطار الوزارة. وتشمل عملية إعادة التنظيم قطاعات القيادة والسيطرة والعمليات والتدريب وغيرها من المفاصل العسكرية.
نيجيرفان بارزاني: لا قوات خارج الوزارة
وأكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني أن المرحلة الجديدة ستشهد وجود قوات البيشمركة ضمن إطار مؤسسي موحد، مشددًا على أنه لن تبقى أي قوات للبيشمركة خارج مظلة وزارة شؤون البيشمركة.
ووصف بارزاني عملية التوحيد بأنها خطوة مهمة طال انتظارها، مؤكدًا ضرورة أن تكون البيشمركة قوة موحدة بعيدًا عن الحسابات الحزبية، مع تعزيز التنسيق مع القوات العراقية في ملفات مكافحة الإرهاب والدفاع عن البلاد.
ويأتي ذلك بعد مسار طويل لإعادة تنظيم قوات البيشمركة، التي ارتبطت تاريخيًا بتشكيلات وقوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، قبل العمل على دمجها ضمن هيكل مؤسسي موحد تابع للوزارة.
مسرور بارزاني: البيشمركة جزء من منظومة الدفاع العراقية
من جانبه، أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني رسميًا اكتمال عملية توحيد وإعادة تنظيم قوات البيشمركة، مؤكدًا أن الخطوة تأتي ضمن مسار إصلاحي يستهدف بناء قوة موحدة ذات هيكل عسكري حديث.
وأوضح أن الهيكل الجديد يشمل مجالات العمليات والتدريب والقيادة والسيطرة والإعلام والحسابات، مشددًا على مواصلة تطوير قدرات البيشمركة وتعزيز التعاون الأمني مع الجيش العراقي.
وأكد بارزاني أن قوات البيشمركة تمثل جزءًا من منظومة الدفاع العراقية، مجددًا دعم التعاون مع القيادة العسكرية العراقية وتعزيز الشراكة الأمنية بين أربيل وبغداد.
تنسيق أكبر بين بغداد وأربيل
ويأتي الإعلان عن توحيد البيشمركة في وقت تتجه فيه المؤسسات الأمنية في العراق إلى تعزيز التنسيق بين القوات الاتحادية وقوات إقليم كردستان، خصوصًا في ملفات مكافحة تنظيم «داعش» وحماية المناطق التي تتطلب تعاونًا ميدانيًا بين الطرفين.
ويؤكد المسؤولون في الإقليم أن توحيد القوات تحت مظلة الوزارة لا يقتصر على إعادة ترتيب الهياكل العسكرية، بل يستهدف أيضًا ترسيخ القيادة والسيطرة الموحدة وتطوير آليات التدريب والتنظيم والعمليات.
وفي المقابل، ركزت بغداد على أهمية أن تعمل التشكيلات الأمنية والعسكرية ضمن الأطر الدستورية والقانونية، بما يعزز وحدة القرار الدفاعي في البلاد.
وتشير هذه التطورات إلى دخول قوات البيشمركة مرحلة جديدة من التنظيم المؤسسي، مع استمرار العمل على تعزيز التنسيق بينها وبين القوات المسلحة العراقية في القضايا الأمنية والعسكرية المشتركة.










