أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية، في بيان رسمي صدر مساء يوم الخميس، عن تعرض سفينتين تابعتين لها لحادث هجوم أثناء عبورهما الممر المائي الحساس في مضيق هرمز.
وأكدت الشركة أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بشرية بين أفراد الأطقم، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ تمكنت من السيطرة الكاملة على الوضع واحتواء تداعياته بشكل فوري.
وشددت “أدنوك” في سياق بيانها على الأهمية القصوى التي توليها لحماية سلامة البحارة والعاملين في البحر، فضلاً عن ضمان استمرارية حرية الملاحة وتأمين الممراتي البحرية الدولية الحيوية.
وأهابت الشركة بكافة وسائل الإعلام والجمهور ضرورة استقاء المعلومات المتعلقة بالحادث من المصادر الرسمية المعتمدة حصراً، وتجنب تداول الشائعات أو الأنباء غير الموثوقة التي من شأنها اثارة البلبلة.
إدانة إماراتية رسمية واعتراف إيراني بالسيطرة على المضيق
وعلى الصعيد الدبلوماسي والسياسي، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، مساء الخميس، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ “الهجوم الإيراني العدواني” الذي استهدف الناقلتين تابعتين لشركة “أدنوك”. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان حازم، أن هذا الاعتداء الآثم يشكل “انتهاكاً صارخاً” لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي نص صراحة على ضرورة حماية حرية الملاحة ورفض أي استهداف للسفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
وأضاف البيان أن “استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يُعد أعمال قرصنة من قِبَل الحرس الثوري الإيراني، ويشكّل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي”. وطالبت الإمارات بضرورة وقف إيران الفوري لهذه الهجمات، والالتزام بفتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط لضمان استقرار الاقتصاد والتجارة العالمية.
وفي المقابل، كانت إيران قد جددت في وقت سابق الخميس تأكيدها على مواصلة السيطرة على مضيق هرمز، وذلك غداة تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى فيها بأن الولايات المتحدة تمتلك “سيطرة كاملة” على هذا الممر الاستراتيجي.
خلفيات التصعيد وتطورات اتفاق وقف إطلاق النار المنهار
يأتي هذا الهجوم في ظل توترات عسكرية متصاعدة تسود المنطقة منذ الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، والذي أعقبه رد إيراني شمل قصف دول إقليمية واستهداف السفن التجارية المارة بمضيق هرمز.
ورغم التوصل إلى اتفاق إطاري لوقف إطلاق النار في منتصف يونيو بوساطة باكستانية نص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية، إلا أن الاتفاق انهار سريعاً مع إعلان الرئيس الأمريكي ترامب في السابع من يوليو أنه “انتهى”، تلاه إعلان الخارجية الإيرانية “تعليقه”. ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان التأكيد على السيطرة على الممر الملاحي العالمي؛ حيث تصر واشنطن على فتح المضيق دون قيد أو شرط، بينما تتمسك طهران بشروط تتضمن “وقف الاعتداءات الأميركية بشكل نهائي، ودفع تعويضات عن الحرب”.











