برنامج بريطاني شامل لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية بالتدريب والتجهيز وتطوير البنية التحتية والأنظمة الرقمية
لندن – المنشر_الاخباري
وقع وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى، والسفير البريطاني لدى لبنان هاميش كاول، الخميس، مذكرة تفاهم بشأن البرنامج البريطاني لدعم الأمن في لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية ورفع جاهزيتها في مواجهة مختلف التهديدات.
وقالت وزارة الداخلية اللبنانية، في بيان، إن البرنامج يندرج في إطار التعاون المستمر بين لبنان والمملكة المتحدة، ويهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والحد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى عدم الاستقرار، من خلال دعم مؤسسات الدولة المعنية بالأمن والدفاع وتطوير قدراتها البشرية والتقنية واللوجستية.
ويركز البرنامج البريطاني بصورة أساسية على وزارتي الداخلية والدفاع والمؤسسات التابعة لهما، وفي مقدمتها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يساهم في رفع مستوى الجاهزية وتعزيز قدرة الأجهزة الرسمية على التعامل مع التهديدات الأمنية بمختلف أشكالها، سواء كانت داخلية أو مرتبطة بتهديدات خارجية.
ويشمل الدعم المقدم في إطار البرنامج تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية على مواجهة الإرهاب والعنف الإجرامي، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل عدد من المرافق والمنشآت الأمنية وتطوير تجهيزاتها بما يتناسب مع متطلبات العمل الأمني الحديث.
كما يتضمن الاتفاق تطوير البنية التحتية والأنظمة الرقمية المستخدمة من قبل الأجهزة الأمنية، خصوصاً تلك المرتبطة بنموذج العمل الشرطي القائم على المعلومات الاستخبارية، بما يسمح بتحسين جمع المعلومات وتحليلها وتبادلها والاستفادة منها في منع الجرائم والتعامل المبكر مع التهديدات.
ويولي البرنامج أهمية كذلك للعنصر البشري، من خلال توفير برامج تدريب متخصصة للعسكريين وعناصر الأجهزة الأمنية، بهدف رفع مستوى الكفاءة المهنية وتعزيز القدرات اللازمة للتعامل مع التحديات الأمنية المعقدة.
وأكد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار ووزير الدفاع الوطني ميشال منسى، إلى جانب السفير البريطاني لدى لبنان هاميش كاول، أن مذكرة التفاهم تعكس مستوى متقدماً من التعاون بين لبنان والمملكة المتحدة، وتؤكد حرص الجانبين على مواصلة الشراكة الأمنية وتطويرها بما يخدم استقرار لبنان.
ويأتي توقيع المذكرة في وقت تواجه فيه المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية مجموعة واسعة من التحديات، ما يجعل تطوير القدرات التقنية واللوجستية والتدريبية من الملفات الأساسية لتعزيز دور مؤسسات الدولة في حفظ الأمن والاستقرار.
ويعكس التركيز البريطاني على الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي توجهاً لدعم المؤسسات الرسمية باعتبارها الركيزة الأساسية للأمن الداخلي وحماية الاستقرار، مع التركيز على رفع قدرتها على مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والعنف بمختلف أشكاله.
ولا يقتصر التعاون الجديد على التدريب الأمني والعسكري، بل يمتد إلى تحديث المنشآت وتطوير البنية التحتية والتحول الرقمي، وهي مجالات يمكن أن تساهم في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية وتحسين سرعة استجابتها للتهديدات والحوادث.
كما يمثل إدخال نماذج العمل الشرطي القائمة على المعلومات الاستخبارية جانباً مهماً من البرنامج، إذ يعتمد هذا النهج على استخدام البيانات والمعلومات الأمنية لتحديد مصادر الخطر وتحليل الأنماط الإجرامية واتخاذ إجراءات استباقية بدلاً من الاقتصار على التعامل مع الأحداث بعد وقوعها.
وتؤكد مذكرة التفاهم، وفق وزارة الداخلية اللبنانية، رغبة الطرفين في استمرار التعاون الأمني وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، بما يدعم جهود لبنان في مواجهة التحديات الأمنية ويحافظ على الاستقرار الداخلي.
ومن المنتظر أن يشكل تنفيذ بنود البرنامج مرحلة إضافية في مسار التعاون بين بيروت ولندن، خصوصاً في مجالات التدريب والتجهيز وإعادة تأهيل المنشآت وتحديث الأنظمة الرقمية، بما يعزز قدرة الأجهزة الأمنية اللبنانية على أداء مهامها في ظل الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها البلاد.
ويأتي هذا الدعم البريطاني في إطار شراكة أمنية أوسع بين البلدين، تستهدف مساعدة المؤسسات اللبنانية على تطوير إمكاناتها وتعزيز جاهزيتها، مع استمرار التركيز على مكافحة الإرهاب والجريمة والعوامل التي يمكن أن تهدد الاستقرار.











