زعيم أنصار الله يؤكد أن حرق المصحف الشريف يعكس عداءً للإسلام ورسالة السماء، ويدعو إلى موقف إسلامي أكثر حزماً عبر المقاطعة والضغط السياسي والاقتصادي على الدول الداعمة لهذه الممارسات
صنعاء – المنشر_الاخباري
أكد قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك الحوثي، أن حوادث الإساءة المتكررة إلى القرآن الكريم ليست أعمالاً فردية معزولة، بل تأتي في إطار ما وصفه بـ”الحرب الصهيونية الأمريكية” التي تستهدف الإسلام ومقدساته، معتبراً أن هذه الممارسات تكشف حجم العداء للعقيدة الإسلامية وللقيم التي يحملها القرآن من عدالة وحرية ورفض للظلم.
وجاءت تصريحات الحوثي في كلمة متلفزة، عقب حادثة إحراق نسخة من المصحف الشريف في الولايات المتحدة على يد المواطن الأمريكي جيك لانغ، وهي الواقعة التي كانت قد أدانتها وزارة الخارجية اليمنية، ووصفتها بأنها اعتداء جديد على أحد أقدس رموز المسلمين.
وقال الحوثي إن تكرار حوادث تدنيس القرآن الكريم لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الحملات التي تستهدف الأمة الإسلامية، مؤكداً أن هذه التصرفات تعبر عن عداء واضح للمقدسات وللرسالة الإلهية، كما تكشف رفضاً للقيم التي يدعو إليها القرآن، وفي مقدمتها العدل والكرامة الإنسانية ومواجهة الطغيان.
وأضاف أن مكانة القرآن الكريم وقدسيته لا يمكن أن تتأثر بمثل هذه الأفعال، لأن قيمه وتعاليمه باقية في نفوس المؤمنين، مشيراً إلى أن سبب استهدافه يعود إلى ما يحمله من مبادئ تدعو إلى تحرير الإنسان من الهيمنة والظلم وإقامة العدل بين الناس.
ودعا الحوثي المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى تعزيز ارتباطهم بالقرآن الكريم، والعمل على فهم تعاليمه وتطبيقها، معتبراً أن ذلك يمثل السبيل إلى رفع مستوى الوعي والبصيرة والقدرة على مواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية.
وأكد أن الشعب اليمني سيواصل الدفاع عن القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية، مشيراً إلى أن المظاهرات والفعاليات الشعبية التي شهدتها اليمن احتجاجاً على حوادث حرق المصحف تعكس تمسك اليمنيين بعقيدتهم واستعدادهم للدفاع عنها.
ورأى الحوثي أن الإساءة إلى القرآن تأتي ضمن مشاريع أوسع تستهدف المنطقة، مشيراً إلى ما وصفه بمخططات إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط ومشروع “إسرائيل الكبرى”، معتبراً أن هذه السياسات تترافق مع حملات تستهدف الهوية الدينية والثقافية لشعوب المنطقة.
كما أشار إلى أن قضايا دولية متعددة، من بينها الجرائم المرتكبة في قطاع غزة وقضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، تكشف – بحسب تعبيره – جوانب من السياسات التي تنتقدها الحركة، معتبراً أن هذه الأحداث تؤكد ما جاء في القرآن الكريم بشأن مواجهة الظلم والفساد.
وانتقد الحوثي ما وصفه بضعف ردود الفعل الرسمية والشعبية في العالم الإسلامي تجاه حوادث الإساءة المتكررة للقرآن، داعياً إلى اتخاذ خطوات أكثر تأثيراً على المستويين السياسي والاقتصادي، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار.
وشدد على أهمية استخدام أدوات الضغط الاقتصادية، وفي مقدمتها مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية، إضافة إلى منتجات الدول التي تسمح أو تدعم مثل هذه الممارسات، معتبراً أن المقاطعة تمثل وسيلة سلمية للتعبير عن رفض الإساءة للمقدسات الإسلامية.
واختتم الحوثي تصريحاته بالتأكيد على أن تكرار حوادث حرق وتدنيس القرآن الكريم يمثل، من وجهة نظره، إعلاناً صريحاً عن العداء للإسلام وقيمه ومقدساته، داعياً المسلمين إلى التمسك بكتاب الله وتعزيز وحدتهم واتخاذ مواقف عملية للدفاع عن مقدساتهم.











