أصدرت محكمة جنايات دمشق، اليوم الثلاثاء، حكما حضوريا تاريخيا يقضي باعدام وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري السباق بشار الأسد، وذلك بعد إدانته بتورطه المباشر في ارتكاب جرائم مروعة بحق الشعب السوري خلال فترة حكم النظام السابق.
وفي تفاصيل جلسة الحكم باعدام وسيم الأسد، أكد القاضي فخر الدين العريان أثناء النطق بالحكم أن التحقيقات القضائية الموسعة أثبتت بالأدلة القاطعة تورط المتهم في تشكيل وإدارة مجموعات مسلحة غير نظامية، كلف بها رسميا من قبل العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التي كانت تحت إمرة ماهر الأسد مطلع عام 2011. وقد استهدفت تلك المجموعات مناطق مدنية آمنة في الغوطة الشرقية، وارتكبت مجازر دموية بحق المدنيين الأبرياء، لا سيما في بلدة المليحة.
اتهامات جسيمة وجرائم حرب موثقة
وذكر القاضي العريان أن المحكمة استندت إلى أدلة يقينية تثبت تورط الجماعة المسلحة التابعة للأسد في الهجوم على محل تجاري ببلدة جرمانا، وسرقة محتوياته، واختطاف مالكه بسبب مواقفه المعارضة للنظام البائد، إلى جانب الضلوع في عمليات اختطاف وقتل متعمد طالت العديد من المواطنين السوريين في مناطق متفرقة.
وأشار العريان إلى تجريم وسيم الأسد رسميا بـ جناية القتل العمد والقصد بحق أكثر من شخص، إضافة إلى اتهامه بارتكاب جرائم تعذيب تصنف قانونا كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. بناء على ذلك، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بإعدام المدان، مع الأمر بمصادرة كافة أمواله وممتلكاته المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة للدولة.
مسار المحاكمة والاتهامات السابقة
وكانت النيابة العامة في دمشق قد طالبت في جلستها السابقة بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد خلال ثالث جلسات محاكمته.
وأوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن طلب النيابة استند إلى أدلة دامغة وشهادات حية تثبت تورطه في جرائم القتل العمد، وترويج المخدرات، والاعتداء السافر على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
يذكر أن وسيم الأسد (46 عاما) كان قد مثل للمرة الأولى أمام القضاء السوري في 24 يونيو الماضي، حيث واجه تهما ثقيلة تتعلق بإدارة مجموعات مسلحة والمشاركة في عمليات عسكرية ضد المدنيين.
وكان يعرف خلال حقبة النظام السابق باعتباره أحد أبرز المتورطين في شبكات الاتجار بمخدرات الكبتاجون وتهريبها إلى دول الجوار، وهو ما جعله عرضة لعقوبات دولية فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقد ألقي القبض عليه في 21 يونيو 2025 ضمن حملات أمنية واسعة استهدفت ملاحقة المتورطين بجرائم حرب خلال عهد النظام البائد.










