واشنطن- المنشر_الاخباري
حذّرت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، الدول من الانخراط في تنفيذ العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على طهران، معتبرةً أن تطبيق هذه الإجراءات قد يرقى إلى المشاركة في انتهاك القانون الدولي ومبدأ المساواة في السيادة بين الدول.
وقالت الوزارة، في بيان، إن العقوبات الأميركية الجديدة، التي أطلقت عليها واشنطن اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، تمثل تصعيداً في الضغوط الاقتصادية على إيران، واتهمت الولايات المتحدة باستخدام الدولار كأداة للضغط على الدول الأخرى ودفعها إلى تبني سياساتها تجاه طهران.
وأضافت أن هذه الإجراءات، من وجهة نظر إيران، تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحقها في تقرير مصيرها وإقامة علاقاتها الاقتصادية والتجارية بصورة مستقلة.
طهران: العقوبات جزء من حرب اقتصادية
وربطت الخارجية الإيرانية العقوبات الجديدة بما وصفته بـ«الحرب الاقتصادية» ضد إيران، معتبرةً أنها امتداد للمواجهة العسكرية والسياسية بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
واتهم البيان الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي، وانتقد ما وصفه بـ«تساهل» منظومة الأمم المتحدة والدول الأعضاء تجاه هذه الإجراءات.
كما وصفت طهران العقوبات بأنها تستهدف الاقتصاد الإيراني وتؤثر في حياة المواطنين، معتبرةً أن الإجراءات الأميركية الجديدة تهدف إلى إلحاق أضرار اقتصادية بالشعب الإيراني وحرمانه من بعض حقوقه الأساسية.
إيران تستند إلى قرار لمحكمة العدل الدولية
وأشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى قرار صادر عن محكمة العدل الدولية في 3 أكتوبر 2018، وقالت إن العقوبات الأميركية مستمرة في مخالفة ما ورد في القرار بشأن إزالة العقبات أمام تدفق السلع الإنسانية، بما يشمل الغذاء والمنتجات الزراعية والأدوية والمعدات الطبية وبعض مستلزمات سلامة الطيران المدني.
وبحسب البيان الإيراني، فإن العقوبات الجديدة خلقت وضعاً يستدعي تحرك المجتمع الدولي والأمم المتحدة لحماية مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
دعوة للدول إلى عدم تنفيذ العقوبات
وطالبت طهران جميع الدول بعدم تنفيذ العقوبات الأميركية أحادية الجانب ضد إيران، وعدم الاعتراف بالآثار المترتبة عليها أو دعمها.
وحذرت من أن مشاركة الحكومات والمؤسسات في تطبيق العقوبات قد تؤدي، بحسب الموقف الإيراني، إلى التدخل في العلاقات الاقتصادية والتجارية المشروعة بين الدول، وتقويض مبدأ المساواة في السيادة.
تصعيد اقتصادي بعد تعثر المسار السياسي
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأميركية توتراً متزايداً، بالتزامن مع الخلافات حول العقوبات والبرنامج النووي الإيراني والأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى التوتر بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
وتؤكد طهران أن رفع العقوبات والضغوط الاقتصادية يجب أن يكون جزءاً من أي تفاهم مستقبلي مع واشنطن، بينما تستمر الولايات المتحدة في استخدام العقوبات كأداة للضغط على إيران.
وفي ختام بيانها، أكدت الخارجية الإيرانية رفضها لما وصفته بـ«الإرهاب الاقتصادي الأميركي»، مشددةً على استعداد إيران لاستخدام قدراتها السياسية والاقتصادية وغيرها للدفاع عن مصالحها في مواجهة ما تعتبره ضغوطاً أميركية وإسرائيلية متكاملة.










