شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا، اليوم الاثنين، في وقت انكب فيه المتعاملون والمستثمرون على تقييم أحدث التطورات السريعة في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها المباشرة على معدلات التضخم العالمية واتجاهات أسعار الفائدة المقبلة.
أداء العقود الفورية والآجلة
وفي التفاصيل، هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 4362.60 دولار للأوقية (الأونصة)، وذلك بعد أن كان قد لامس خلال جلسة يوم الجمعة الماضي أعلى مستوى له في غضون أسبوع. وعلى السياق ذاته، سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تراجعا بنسبة 0.6% لتقف عند 4400.20 دولار للأوقية.
تصعيد سياسي وتهديدات متبادلة
يأتي هذا الأداء المتقلب للمعدن الأصفر وسط أجواء مشحونة بالتوتر السياسي؛ إذ تبادلت إيران والولايات المتحدة الأمريكية تهديدات جديدة وحادة. فقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ستفشل اقتصاديا أو ستواجه القضاء التام على قيادتها إذا لم تبرم اتفاقا قريبا، وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني أن قواته سترد بقسوة بالغة على أي هجوم عسكري جديد يستهدف أراضيها.
وفي هذا السياق، أشار تيم ووترر، محلل الأسواق لدى شركة “كيه.سي.إم تريد”، إلى أن التركيز يظل منصبا بقوة على الأوضاع الجيوسياسية وأسعار النفط وحركة عوائد السندات، مؤكدا أن الذهب سيحتاج إلى تراجع واضح في أسعار النفط أو عوائد السندات ليكسب زخما للصعود.
تأثير أسواق النفط والسياسة النقدية
على صعيد الطاقة، انخفضت أسعار النفط مدعومة بآمال تعليق آمال على الجهود الدبلوماسية خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع، وسط ترقب المستثمرين لتعاف جزئي في شحنات النفط السعودية رغم هجمات الحوثيين.
وفي الأثناء، يلوح في الأفق احتمال بدء دورة عالمية جديدة لتشديد السياسة النقدية، مع إقدام بنك اليابان، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي على رفع الفائدة لكبح التضخم. وعلى الرغم من كون الذهب أداة للتحوط، فإن الفائدة المرتفعة تحد من جاذبيته أمام الأصول المدرة للعائد.
وختاما، أشارت مذكرات محللي “ستاندرد تشارترد” إلى استمرار الدعم الهيكلي للذهب، بينما سجلت الفضة والبلاديوم مكاسب طفيفة مقابل انخفاض طفيف للبلاتين.











