أعلنت السلطات الأمنية الإسرائيلية رسميا، اليوم الأربعاء، عن إحباط نشاط واعتقال خلية فلسطينية تنشط في منطقة نابلس بالضفة الغربية، وذلك عقب تقديم لوائح اتهام رسمية ضد فلسطينيين اثنين من أعضائها المتورطين.
وبحسب بيان مشترك صادر عن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الإسرائيلية في لواء “يهودا والسامرة” وجهاز الأمن العام (الشاباك)، فقد كشفت التحقيقات المعمقة عن تورط المتهمين في التخطيط لسلسلة هجمات نوعية بالغة الخطورة، كان أبرزها استهداف وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، من خلال محاولة اغتياله إما عبر عملية “استدراج” مدبرة أو باستخدام طائرة مسيرة مفخخة سعيا للحصول على قطعها ومكوناتها من الأسواق الخارجية.
ترسانة أسلحة وخطط لهجمات متفرقة واختطاف جنود
وأوضحت التحقيقات الأمنية أن عناصر الخلية شرعوا منذ أواخر عام 2023 في تكديس ترسانة عسكرية واسعة شملت بنادق هجومية متطورة من طراز “إم-16″ (M-16) و”إم-4” (M-4) وبنادق كلاشينكوف ومسدسات حربية، فضلا عن جهودهم المكثفة لتجنيد نشطاء جدد والتدرب بانتظام على إطلاق النار.
ولم يقتصر المخطط على محاولة اغتيال بن غفير فحسب، بل امتد ليشمل التخطيط لتنفيذ هجمات تفجيرية باستخدام سيارات مفخخة وطائرات مسيرة، إضافة إلى التخطيط لعمليات نوعية تستهدف اختطاف جنود إسرائيليين للضغط على تل أبيب.
لائحة اتهام رسمية وإجراءات قضائية متواصلة
وفي أعقاب اكتمال التحقيقات وجمع الأدلة الميدانية والرقمية، قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية لوائح اتهام بحق المتهمين أمام القضاء العسكري، مع التقدم بطلب رسمي لتمديد توقيفهما واحتجازهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية والقانونية ضدهم.
ويأتي هذا الإعلان في ظل توتر أمني متصاعد تشهده مدن ومخيمات الضفة الغربية، وسط إجراءات أمنية مشددة تفرضها الأجهزة الإسرائيلية لملاحقة واجتثاث الخلايا المسلحة التي تستهدف القيادات الإسرائيلية والمواقع العسكرية.









