شدد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، على الحاجة الماسة التي يمر بها السودان اليوم لتوسيع دائرة الحظر الأممي على الأسلحة وزيادة تكلفة النزاع على جميع المقاتلين الأطراف المتقاتلة.
وفي تغريدة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” (تويتر سابقا) عقب حضوره فعالية خاصة بالشأن السوداني في مدينة نيويورك، أكد بولس أنه من الجيد تسليط الضوء على معاناة الشعب السوداني الذي يستحق وبجدارة هدنة إنسانية حقيقية تمهد الطريق وتسهل إطلاق حوار سوداني-سوداني شامل.
غياب الشرعية الدستورية للجيش والدعم السريع
وجدد بولس في سياق تغريدته التأكيد الحاسم على عدم وجود حكومة شرعية دستورية في السودان حاليا، مصرحا بأن “لا الجيش السوداني ولا قوات الدعم السريع يمثلان حكما شرعيا دستوريا للسودان”، ومشددا على ضرورة مضاعفة الضغط الدولي عبر توسيع الحظر الأممي.
وجاء هذا الموقف متطابقا مع بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، والذي أكد بدوره أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، إلى جانب قادة كلا الطرفين، لا يمثلون حكما شرعيا أو دستوريا؛ إذ إنهم لا يحكمون البلاد إلا بقوة السلاح.
ومن جهته، أشار المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، توماس “تومي” بيغوت، إلى أن السلوك الميداني والسياسي لكل قائد من قادة الفصائل المتحاربة يجعله غير مؤهل تماما لحكم البلاد أو تمثيل شعبها.
على الصعيد الدولي، رحب وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، بالجهود والتحركات الأمريكية الرامية إلى تعزيز نظام العقوبات الأممي. ومع ذلك، شدد الوزير البريطاني على أن الاكتفاء بتمديد حظر السلاح بصيغته الحالية لا يكفي للحد من الأزمة، داعيا إلى ضرورة فرض مزيد من التدقيق، والضغط، والمساءلة الصارمة بحق الجهات والأطراف الإقليمية والدولية التي تعمل على تسليح أطراف الحرب وتمويلها، مما يتيح استمرار معاناة السودانيين ويطيل أمد الصدام المسلح.











