المنشر الاخباري- واشنطن – 2 فبراير 2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين أنه يعمل بشكل وثيق مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون لإقرار اتفاق التمويل الحالي، في محاولة لتجنب إغلاق حكومي ثانٍ خلال أسابيع قليلة من إعادة توليه الرئاسة في يناير 2025.
يدخل الإغلاق الحكومي يومه الثالث الثلاثاء، مما يهدد خدمات حيوية مثل المطارات والحدائق الوطنية والمساعدات الاجتماعية، وسط ضغوط سياسية متزايدة.
منشور ترامب على “تروث سوشال”: دعم عاجل دون تعديلات
جاء الإعلان في منشور رسمي لترامب على منصته “تروث سوشال”، حيث كتب: “آمل أن ينضم إليّ كل الجمهوريين والديمقراطيين في دعم هذا المشروع، وأن يرسلوه إلى مكتبي بدون تأخير. لا يمكن إدخال أي تعديلات في الوقت الراهن”.
يأتي هذا بعد فشل مفاوضات الإنفاق في مجلس النواب الجمهوري، حيث رفض المتشددون مشروعاً مؤقتاً بقيمة 1.6 تريليون دولار، مطالبين بقطع في المساعدات الاجتماعية والحدود.
خلفية الإغلاق: خلافات على الميزانية 2026
بدأ الإغلاق بعد منتصف الليل الجمعة الماضي، عند انتهاء تمويل مؤقت من ديسمبر 2025، الذي أقره ترامب بعد انتخابه.
ويتضمن الخلاف ميزانية 2026 البالغة 7 تريليون دولار، مع تركيز جمهوري على تعزيز الحدود (جدار ترامب) وتقليص الإنفاق الاجتماعي، مقابل مطالب ديمقراطية بزيادة الرعاية الصحية.
مايك جونسون، الذي أعيد انتخابه رئيساً للمجلس بفارق ضئيل، يواجه تمرداً داخلياً من “حرية الكوكوس”، الذين يرون في الاتفاق “استسلاماً”.
التأثيرات الفورية: 2.2 مليون موظف غير مدفوعي
أثر الإغلاق على 2.2 مليون موظف فيدرالي، بما في ذلك مراقبي الجو في إدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، مما أدى إلى تأخيرات في المطارات مثل جون إف كينيدي ودالاس.
الحدائق الوطنية مغلقة جزئياً، وتوقفت مساعدات الغذاء لـ40 مليون أمريكي، مع تحذير من نقص في الدواء.
اقتصادياً، يُقدر التكلفة بـ6 مليارات دولار يومياً، وفقاً لمكتب الميزانية الكونغرسي.
دور جونسون وترامب: تحالف للإنقاذ
أكد جونسون في بيان مشترك مع ترامب: “نعمل على حل متوازن يحمي الحدود ويقلل الإنفاق غير الضروري”.
ترامب، الذي وعد خلال حملته بـ”إغلاقات صفر”، يرى في هذا اختباراً لسيطرته على الحزب الجمهوري بعد فوزه بنسبة 312 صوتاً في الكوليج الكهربائي.
الديمقراطيون، بقيادة هاني بالوز في مجلس الشيوخ، وافقوا مبدئياً لكنهم يطالبون بـ”حماية الطبقة الوسطى”.ردود الفعل السياسية والشعبية
انتقدت نانسي بيلوسي السابقة الإغلاق كـ”فوضى ترامبية”، بينما دعا إيلون ماسك عبر إكس إلى “إصلاح جذري للإنفاق”.
استطلاع “سي بي إس” يظهر 62% من الأمريكيين يلومون الجمهوريين، مع تراجع شعبية ترامب إلى 48%.
جلسة طارئة مقررة الثلاثاء في مجلس النواب، مع توقعات بتصويت على المشروع المؤقت بحلول الأربعاء.
التوقعات: تجنب الكارثة أم إغلاق طويل؟
خبراء مثل مايكل أرامب من جامعة جورجتاون يرون حلولاً قريبة، لكن المتشددين قد يطيلون الأزمة. إغلاق 2018-2019 دام 35 يوماً، تكلف 11 مليار دولار، وهذا قد يتجاوزه إذا فشل الاتفاق. ترامب يراه فرصة لفرض أجندته قبل خطاب الاتحاد في 4 فبراير.










