خريطة التصعيد الإيراني: لماذا تم استهداف السعودية والكويت والإمارات وتوقف الهجمات على قطر وسلطنة عمان، فيما لم تسجل البحرين أي هجوم اليوم الخميس 26 مارس 2026.
العواصم الخليجية – الخميس 26 مارس 2026
استفاقت منطقة الخليج العربي صباح اليوم الخميس على تصعيد عسكري واسع النطاق، إثر موجة من الهجمات الصاروخية وطائرات الدرون الانتحارية التي انطلقت من الأراضي الإيرانية مستهدفة منشآت حيوية ومواقع استراتيجية في كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، في حين ساد هدوء تام في أجواء قطر وسلطنة عمان وسط تقارير عن تفاهمات سياسية جنبت الدولتين مسار الاستهداف.
السعودية: اعتراض 23 مسيرة في المنطقة الشرقية
في المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الدفاع عن نجاح قواتها في صد هجوم جوي مكثف استهدف المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، في بيانات متلاحقة بدأت منذ منتصف ليلة الأربعاء، بأن الدفاعات الجوية رصدت ودمرت ما لا يقل عن 23 طائرة مسيرة.
وأوضح المالكي أن عمليات الاعتراض شملت تدمير 17 مسيرة في مرحلة واحدة، تلتها اعتراضات لـ 5 مسيرات أخرى، مؤكدا الجاهزية التامة لحماية المقدرات الوطنية للمملكة.
الكويت: إسقاط درونات وتصدي لصواريخ معادية
وفي دولة الكويت، سمعت دوي انفجارات ناتجة عن عمليات اعتراض جوي فوق مناطق متفرقة.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان، تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية فجر اليوم.
ومن جانبه، كشف المتحدث باسم الحرس الوطني، العميد د. جدعان فاضل، عن تمكن “قوة الواجب” من إسقاط طائرتي “درون” أثناء محاولتهما استهداف مواقع حيوية. وشددت السلطات الكويتية على رفع حالة التأهب القصوى لكافة القطاعات العسكرية والأمنية، بما في ذلك الجيش والشرطة وقوة الإطفاء، للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن البلاد.
الإمارات: تفعيل منظومات الدفاع الجوي والمقاتلات
أما في دولة الإمارات، فقد أعلنت وزارة الدفاع أن منظومات الدفاع الجوي والمقاتلات الجوية تتعامل بفعالية مع “اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران”.
وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في عدة مناطق ناتجة عن اعتراض صواريخ باليستية وطائرات جوالة (كروز)، مشيرة إلى اتخاذ كافة التدابير الدفاعية اللازمة لحماية الأجواء والمناطق السكنية.
استثناء قطر وعمان: حديث عن “صفقة” ثلاثية
وعلى النقيض من هذا المشهد الملتهب، لم تسجل أي خروقات للأجواء في قطر أو سلطنة عمان، حيث استمر تدفق الملاحة الجوية والنشاط الاعتيادي بشكل طبيعي.
وأثارت هذه المفارقة تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية، حيث تواترت أنباء عن وجود “صفقة” أو تفاهمات غير معلنة بين الدوحة ومسقط من جهة وطهران من جهة أخرى، تقضي بتحييد أراضي الدولتين عن أي استهداف عسكري مقابل جهود وساطة أو ترتيبات أمنية إقليمية، وهو ما يفسر توقف العمليات في مجالهما الجوي رغم اشتعال الجبهات المجاورة.









