إسلام آباد – المنشر الاخباري، الخميس 26 مارس 2026،اكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، على الدور المحوري والبناء الذي تلعبه بلاده لتعزيز الاستقرار الإقليمي وخفض حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط في ظل تداعيات حرب إيران على المنطقة، وذلك خلال استقباله السفير الصيني لدى إسلام آباد، جيانغ تسي تونغ، في مقر رئاسة الوزراء اليوم الخميس.
وتأتي التصريحات في أعقاب حملة دبلوماسية مكثفة قادتها باكستان يوم الاثنين الماضي، بالتعاون مع تركيا ومصر، نجحت في تأمين وقف لمدة خمسة أيام للخطط الأمريكية التي كانت تستهدف ضرب البنية التحتية للطاقة والكهرباء في إيران.
ووصف مسؤولون الجهد بأنه تجاوز إدارة الأزمات الروتينية ليمثل اختراقاً دبوماسياً حقيقياً حال دون انفجار الموقف بشكل كامل.
وأعرب شريف خلال المباحثات عن تقديره العميق للدعم الاقتصادي الصيني الثابت، مؤكداً التزام إسلام آباد بالمضي قدماً في المرحلة الثانية من الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC 2.0)، مع التركيز بشكل خاص على قطاعات الزراعة، والتعاون الصناعي، ومشاريع البنية التحتية ذات الأولوية القصوى.
كما استغل رئيس الوزراء اللقاء لتقديم التهنئة للقيادة الصينية على النجاح الكبير الذي حققته اجتماعات “الدورتين” في بكين، معرباً عن شكره للرئيس شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ على تهانيهما بمناسبة “يوم باكستان”.
ومن جانبه، أشاد السفير جيانغ بالمرونة التي أظهرها الاقتصاد الباكستاني وجهود الإصلاح الهيكلي، مجدداً دعم بكين المستمر لباكستان في مجالي التجارة والاستثمار.
واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق الوثيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، معربين عن تطلعهما للقاءات رفيعة المستوى تزامناً مع الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وكان شريف قد أكد يوم الثلاثاء الماضي أن باكستان “مستعدة ومتشرفة” لاستضافة محادثات مباشرة وحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران لنزع فتيل الأزمة، وهو ما يعكس الطموح الباكستاني المتزايد للعب دور “الوسيط الموثوق” في النزاعات الدولية الكبرى.










